فاز عضو مجلس النواب الأميركي الجمهوري بايرون دونالدز على منافسه الديمقراطي ديفيد جولي في انتخابات حاكم ولاية فلوريدا، ليصبح أول حاكم أسود في تاريخ الولاية.
ويمثل انتصار دونالدز محطة تاريخية، إذ أصبح أول حاكم أسود في تاريخ ولاية فلوريدا، كما مدد بفوزه هيمنة الحزب الجمهوري على الولاية التي كانت في السابق إحدى الولايات المتأرجحة انتخابيا بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وجاءت المنافسة متقاربة للغاية، إذ كان دونالدز يتقدم بفارق يقل عن نقطتين مئويتين عندما أعلنت وكالة "أسوشيتد برس" فوزه بالسباق.
حليف مقرب من ترامب يخلف ديسانتيس
ويستعد دونالدز، الحليف المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لخلافة الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس، الذي لا يحق له الترشح لولاية جديدة بسبب القيود القانونية على عدد الولايات التي يمكن أن يتولاها الحاكم.
وبفوز دونالدز ، يستمر حكم الجمهوريين لولاية فلوريدا الذي امتد لنحو ثلاثة عقود.
وجمع دونالدز أكثر من 130 مليون دولار خلال حملته الانتخابية، وتمكن من الفوز دون المشاركة في أي مناظرة انتخابية خلال السباق العام على منصب الحاكم، حسبما ذكر موقع "أكسيوس".
وكان التأييد المبكر الذي قدمه ترامب لدونالدز عاملا حاسما في تمكينه من التفوق على مجموعة كبيرة من المنافسين الجمهوريين، رغم المعارضة الأولية التي واجهها من ديسانتيس.
فقد اعتبر ديسانتيس العام الماضي أن دونالدز لم يكن له أي دور في الانتصارات التي حققها المحافظون في فلوريدا، وامتنع عن إعلان دعمه له حتى تمكن الأخير من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري رسميا.
إعلان انتخابي يثير اتهامات بالتنميط العنصري
خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، نشر المرشح الديمقراطي ديفيد جولي إعلانا هجوميا ضد منافسه الجمهوري، أثار انتقادات بسبب ما اعتبره البعض توظيفا لصورة نمطية عن "الرجل الأسود الغاضب".
وتضمن الإعلان مشهدا لدونالدز وهو يتجادل مع أحد حلفائه السابقين، أعقبه مقطع مصور بكاميرا مثبتة على جسد أحد أفراد الشرطة، يظهر فيه أحد مساعدي دونالدز وهو يواجه شخصا آخر بغضب.
ودافع جولي عن الإعلان، واتهم منافسه الجمهوري بأنه "لا يدعم مجتمع السود".
مواقف سابقة تثير الجدل بشأن مكافحة الجريمة
من الجوانب اللافتة في المسيرة السياسية لدونالدز أنه الحاكم المنتخب الوحيد في الذاكرة السياسية الحديثة للولاية الذي يمتلك سجلا تشريعيا في برلمان فلوريدا، لكنه تجنب خلال معظم حملته الانتخابية الحديث عن مشروعات القوانين التي سبق أن قدمها في عاصمة الولاية تالاهاسي.
فخلال عمله عضوا في مجلس نواب فلوريدا، دافع دونالدز عن مجموعة من الإصلاحات المتعلقة بنظام العدالة الجنائية.
وكان من أبرزها مشروع قانون يهدف إلى رفع الحد المالي الذي تتحول عنده جريمة السرقة إلى جناية، من 300 دولار إلى 750 دولارا.
وبرر دونالدز موقفه آنذاك بأن هذا التعديل من شأنه المساعدة على تقليل احتمالات عودة الأشخاص إلى ارتكاب الجرائم بعد إدانتهم.
لكن منافسيه داخل الحزب الجمهوري استغلوا هذا المشروع التشريعي لاحقا لتصويره على أنه متساهل مع الجريمة.
ووصف بعضهم التشريع بأنه "يشجع السرقة من المتاجر"، في محاولة للطعن في مواقف دونالدز المتعلقة بالأمن ومكافحة الجريمة.