أصدرت السفارة الأميركية في موسكو، السبت، تحذيرا بشأن تهديد وشيك بوقوع "حادث" قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في أحد المتاحف الشهيرة بالعاصمة الروسية.
وأعلنت السفارة أنها "على علم بوجود تهديد موثوق" بوقوع حادث قد يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في متحف ومحمية "تساريتسينو" في موسكو.
وقالت السفارة في بيانها التحذيري إن "الحكومة الأميركية تنسق مع السلطات الروسية المختصة بشأن الاستجابة لهذا التهديد".
ونصحت المواطنين الأميركيين بتجنب زيارة المتحف، مع ضرورة "توخي الحذر" و"الابتعاد عن التجمعات والحشود".
ولم تتضح بعد هوية الجهة التي قد تكون تخطط لاستهداف المتحف، إلا أن هذا التحذير يأتي في وقت يتواصل فيه تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا.
من جهتها، ذكرت قناة "بازا" الروسية على تطبيق "تلغرام" والتي يُقال إن لها صلات بأجهزة إنفاذ القانون، أنه تم إغلاق الحديقة، ولا يُسمح للزوار إلا بمغادرتها.
وأضافت أن "عناصر إنفاذ القانون موجودون في الموقع".
وقال جهاز الأمن الفدرالي الروسي إنه تلقى تحذيرا من الولايات المتحدة "بشأن التجهيز لهجوم إرهابي".
ونقلت عنه وكالة "تاس" للأنباء أنه يقوم بـ"العمل المناسب" في هذا الصدد.
وسبق أن قدمت الولايات المتحدة تحذيرات لروسيا بشأن هجمات مخطط لها، بما في ذلك في مارس 2024، أي قبل أسابيع من هجوم شنه تنظيم "داعش" ولاية خراسان على قاعة حفلات موسيقية في موسكو، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.
متحف "تساريتسينو"
يعد متحف ومحمية "تساريتسينو" من أبرز المعالم التاريخية والثقافية في العاصمة الروسية موسكو، ويضم مجمعا معماريا وحدائق واسعة تعود جذورها إلى القرن الثامن عشر.
وتأسس الموقع عام 1775، عندما أنشئ ليكون مقرا ريفيا للإمبراطورة الروسية كاترين الثانية، المعروفة باسم "كاترين العظمى"، حسبما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وخلال القرن التاسع عشر، تحول الموقع إلى متنزه شهير يقصده السكان والزوار للاستمتاع بالطبيعة والحدائق المحيطة به.
وفي أواخر الحقبة السوفيتية، بدأت أعمال ترميم المجمع التاريخي وإعادة تأهيل مبانيه وحدائقه، قبل افتتاحه كمتحف عام 2007.
ويستقبل متحف "تساريتسينو" نحو مليوني زائر سنويا، ما يجعله من الوجهات الثقافية والسياحية البارزة في موسكو.