نقلت صحيفة "تلغراف" البريطانية، الخميس، عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران تبحث استهداف العمليات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر تجنيد أشخاص داخلها ومحاولات اختراق إلكتروني، بهدف تعميق الانقسامات في البلدين.

وبحسب الصحيفة، يرى المسؤولون في تقارب موعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية فرصة للتأثير في البلدين، في إطار مواجهة تتجاوز العمليات العسكرية إلى الأنظمة السياسية والخدمات اليومية.

وقال أحد المسؤولين للصحيفة: "نبحث في سبل تجنيد عملاء داخل العمليات الانتخابية للنظامين الأميركي والإسرائيلي"، مضيفا أن مجموعات سيبرانية أنشئت لاختراق أنظمة الانتخابات فيهما.

وتعرض هذه التصريحات، التي نقلتها الصحيفة عن مسؤولين لم تسمهم، خططا ونوايا للتدخل، دون أن تثبت نجاح اختراق الأنظمة الانتخابية أو التأثير في النتائج.

"أميركا منقسمة"

ووصف مسؤول إيراني آخر هذه الجهود بأنها امتداد للحرب التي تقول طهران إنها فرضت عليها، معتبرا أن المواجهة لا تقتصر على الصواريخ والأسلحة.

وأضاف: "نحن مستعدون لتعطيل انتخاباتهم، وأنظمتهم المصرفية، وحركة السفر لديهم، وجميع أنظمتهم اليومية".

وتابع: "نحن لا نؤيد أي مرشح في أي مكان، لكننا نرغب في رؤية أميركا منقسمة وإسرائيل منقسمة".

وبحسب "تلغراف"، تعكس هذه التصريحات توجها لفتح جبهة سرية موازية للمواجهة العسكرية، تستهدف إرباك المؤسسات وتعميق الخلافات الداخلية.

أخبار ذات صلة

خريطة تفاعلية لسيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة
القائمة العربية تنفي التمويل الأجنبي وتتهم نتنياهو بالتحريض

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد هاجم الانتخابات الإسرائيلية، الاثنين، وشبهها بفيلم السخرية السياسية "دكتور سترينجلوف"، الذي يتناول أجواء الحرب الباردة.

ووصف بقائي الانتخابات بأنها منافسة بين "عصابات متناحرة"، على حد تعبيره.

وفي المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع آخر لـ"تلغراف" إن طهران لا تعول على فوز مرشح بعينه، مضيفا: "بالنسبة إلينا، لا يهم من يفوز أو يخسر في أي من الانتخابات الأميركية أو الإسرائيلية".

واعتبر أن إسرائيل ستبقى عدوا لطهران أيا يكن الفائز، بينما أعرب عن أمله في أن يصوت الأميركيون الغاضبون من سياسات رئيسهم بما يسهم في إحلال السلام، بحسب تعبيره.

كما حذر المسؤول من أن أي هجوم جديد على إيران سيواجه برد أوسع نطاقا من السابق.

هل يمنح التعثر السياسي إيران وقتا؟

ويرى التقرير أن تعثر تشكيل الحكومة الإسرائيلية قد يمنح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، بما فيها مخزونات الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي التي تضررت جراء ضربات هذا العام.

وبحسب هذا التقدير، قد يشغل التفاوض على تشكيل ائتلاف حكومي القيادة الإسرائيلية بحساباتها الداخلية، ويعقد اتخاذ قرارات عسكرية كبيرة. كما قد تؤدي نتيجة غير حاسمة إلى إطالة الأزمة السياسية أو إجراء انتخابات جديدة.

وقال ستيفن واغنر، المحاضر الأول في الأمن الدولي بجامعة برونيل في لندن، إن لدى إيران أسبابا تدفعها إلى الانتظار ومراقبة التطورات.

ورجح أن تكون طهران قد أملت في خسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأن تسهم الإجراءات الجنائية بحقه في إبعاده عن المنصب مستقبلا.

وأضاف أنه لا يتوقع تحركا إيرانيا كبيرا في هذه الظروف، معتبرا أن التصعيد قد يعرقل فرص طهران في الاستفادة من نتائج الانتخابات والتطورات السياسية اللاحقة.

أخبار ذات صلة

بيان من الشاباك يوضح مصدر شبهات الانتخابات وحدود التحقيق
إسرائيل تنهي فرز الأظرف المزدوجة.. وترقب لحسم المقاعد