تعتزم القوات الجوية الأميركية استثمار نحو 1.7 مليار دولار لتحديث أسطولي القاذفات الاستراتيجية "بي-1 بي لانسر" و"بي-2 سبيريت" خلال السنوات المالية من 2027 إلى 2031، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتهما القتالية وضمان استمرارهما في الخدمة، بالتزامن مع إدخال القاذفة الشبحية الجديدة "بي-21 رايدر".

ووفقا لوثائق ميزانية نقلت تفاصيلها تقارير متخصصة، تشمل الخطط تخصيص أكثر من 342 مليون دولار لتحديث قاذفات "بي-1 بي"، ونحو 1.35 مليار دولار لتطوير قاذفات "بي-2".

وتندرج هذه المبالغ ضمن خطط إنفاق تمتد لعدة سنوات، وليست نفقات منفذة بالفعل، كما تشمل تحديث أسطولين من القاذفات.

تعزيز التسليح والاتصالات

وبحسب وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، تركز تحديثات قاذفات "بي-1 بي" على زيادة قدرتها على حمل الأسلحة وتوسيع خيارات التسليح، من خلال شراء 145 جهاز إطلاق خلال عام 2027، وإعادة تفعيل نقاط تعليق خارجية لحمل الذخائر.

وتتضمن الخطط تخصيص 27 مليون دولار لتزويد القاذفات بأنظمة اتصالات حديثة عبر الأقمار الصناعية، تتيح التواصل مع مراكز القيادة وتحديث بيانات الأهداف أثناء الطيران.

ومن المقرر شراء معدات الاتصالات اللازمة لتجهيز 18 قاذفة من هذا الطراز خلال عام 2027.

تطوير قدرات "بي-2"

أما قاذفات "بي-2 سبيريت" الشبحية، فتشمل خطط تحديثها استبدال أنظمة إطلاق الأسلحة القديمة، بما يعزز مرونة استخدام أنواع مختلفة من الذخائر.

وتتضمن التحديثات أيضا تطوير أنظمة الرادار لتحسين موثوقيتها ورفع مستوى الجاهزية العملياتية للقاذفات.

ووفقا للتقرير، من المقرر بدء شراء مكونات تحديث الرادارات في عام 2027، على أن تبدأ عمليات تركيب الأنظمة الجديدة في عام 2029.

مخطط إيراني لاستهداف قاذفات أميركية في بريطانيا

أخبار ذات صلة

الكشف عن جوانب من خفايا سحب قاذفات B-1 الأميركية من بريطانيا

لماذا تتمسك واشنطن بقاذفاتها القديمة؟

تعكس خطط التحديث توجه القوات الجوية الأميركية إلى الإبقاء على قاذفاتها الحالية في الخدمة خلال المرحلة الانتقالية نحو الجيل الجديد من الطائرات الاستراتيجية.

وتسعى واشنطن بذلك إلى الحفاظ على قدراتها في تنفيذ الضربات بعيدة المدى، إلى حين توافر أعداد كافية من القاذفة الشبحية «بي-21 رايدر»، التي يفترض أن تشكل أحد أبرز مكونات أسطول القاذفات الأميركي مستقبلا.

وكانت مجلة "إير آند سبيس فورسيز" المتخصصة قد نشرت في أبريل تفاصيل المخصصات المالية نفسها، مشيرة إلى أن تحديثات "بي-1 بي" تستهدف الحفاظ على فاعليتها العملياتية حتى عام 2037.

وفي المقابل، لم تحدد وثائق الميزانية موعدا نهائيا لإخراج قاذفات "بي-2" من الخدمة.

وتبرز هذه الاستثمارات أهمية الحفاظ على جاهزية القاذفات الاستراتيجية الحالية، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تحديث قدراتها الجوية بعيدة المدى والانتقال تدريجيا إلى الجيل الجديد من القاذفات الشبحية.