أشاد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، بطاقم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، بعد مهمة عسكرية طويلة خلال الحرب مع إيران، رغم تسجيل 8 محاولات انتحار بين أفراد المجموعة القتالية التابعة للحاملة.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال زيارة إلى الحاملة، التي من المقرر أن ترسو، الخميس، في سان دييغو، بعد انتشار عسكري استمر أكثر من 260 يوما متواصلا دون التوقف في أي ميناء، في مدة قياسية بحسب البنتاغون.
وقالت البحرية الأميركية إن المجموعة القتالية التي تقودها "أبراهام لينكولن" شهدت 8 محاولات انتحار بين أفرادها خلال فترة الانتشار، مما أثار تساؤلات بشأن الضغوط النفسية التي يتعرض لها البحارة خلال المهام الطويلة.
وانتقد هيغسيث التغطيات الإعلامية التي تناولت تلك الحوادث، متهما بعض الصحفيين بمحاولة تصوير أفراد المجموعة القتالية على أنهم فاشلون، بدلا من تسليط الضوء على أدائهم العسكري.
ونقل وزير الدفاع إلى الطاقم تقدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما وصفه بإنجازاتهم خلال الحرب مع إيران.
هيغسيث يكشف حصيلة العمليات العسكرية
واستعرض هيغسيث حصيلة العمليات التي شاركت فيها المجموعة القتالية، قائلا إنها شملت إغراق 64 سفينة حربية إيرانية، وتدمير 21 صاروخ كروز مضادا للسفن.
وأضاف أن المجموعة نفذت 3693 طلعة قتالية، وأطلقت 450 صاروخا من طراز "توماهوك"، واستخدمت نحو 1.37 مليون رطل من الذخائر ضد أهداف إيرانية.
وأكد هيغسيث أنه رغم كثافة العمليات العسكرية، لم تسجل المجموعة، بحسب قوله، أي قتلى أو جرحى خلال العمليات القتالية، كما لم تتعرض حاملة الطائرات لحوادث طيران.
وأقر وزير الدفاع بوجود تحديات لوجستية خلال المهمة، قائلا: "لم تكن إعادة توفير الإمدادات أمرا سهلا".
ضغوط نفسية وانتشار قياسي
وتستمر مهام الانتشار البحري الأميركية عادة بين 6 و9 أشهر، لكنها قد تمتد لفترات أطول خلال النزاعات العسكرية.
وتشكل الضغوط النفسية الناتجة عن الانتشار الطويل أحد التحديات التي تواجه البحرية الأميركية، خصوصا مع استمرار العمليات القتالية وغياب فترات الراحة في الموانئ.
وتأتي عودة "أبراهام لينكولن" في مرحلة حساسة من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تسببت في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية، وزادت الضغوط السياسية على إدارة ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وفي الوقت نفسه، يدرس ترامب خياراته العسكرية المقبلة تجاه طهران، بما في ذلك احتمال تصعيد الضربات قبل الانتخابات أو بعدها.
وتواصل واشنطن، وفق التقرير، فرض حصار بحري يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران ودفعها نحو اتفاق ينهي الصراع.