أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض "سياسة تأشيرات" خاصة تستهدف مسؤولين في جنوب إفريقيا، بسبب "التمييز العنصري".
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال عبر منصة إكس، إن الولايات المتحدة تفرض سياسة تأشيرات جديدة تستهدف الرعايا الأجانب الذين يسنون أو يسهلون سياسات تعزز التمييز على أساس العرق، أو التحريض على العنف، أو تتيح مصادرة الأراضي دون تعويض في جنوب إفريقيا.
وأوضح روبيو أن شعب جنوب إفريقيا يعاني من إخفاق حكومة تدمر اقتصاد البلاد من خلال "سعي مفرط إلى تأجيج المظالم العرقية ضد أقلية الأفريكانر". مشيرا إلى أن حكومة جنوب إفريقيا أخفقت باستمرار في التعامل بشكل مناسب مع الجرائم في المناطق الريفية، والخطاب العنيف، والسياسات التمييزية القائمة على العرق ضد الأفريكانر وغيرهم من الأقليات.
وشدد روبيو على أنه "لا مكان في الولايات المتحدة للمسؤولين عن هذه المظالم".
تعود جذور الأزمة إلى قانون المصادرة الصادر في جنوب إفريقيا عام 2024، الذي يمنح الحكومة صلاحية الاستيلاء على الأراضي الخاصة إذا كان ذلك في المصلحة العامة، ويجيز في حالات استثنائية مصادرة العقارات دون تعويض.
وتقول الحكومة الجنوب إفريقية إن القانون أداة مشروعة لإصلاح الأراضي، ويهدف إلى معالجة إرث قوانين الفصل العنصري التي جردت السود من أراضيهم، إذ لا يزال البيض الذين يشكلون نحو 7% من السكان يملكون حوالي 70% من الأراضي الزراعية الخاصة.
أثار القانون جدلا واسعا، إذ يراه المنتقدون وسيلة لاستهداف الأقلية البيضاء، رغم أن نص القانون لا يذكر العرق.
وقد فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب في فبراير 2025 عقوبات على جنوب إفريقيا شملت تجميد المساعدات، واتهمت الحكومة الجنوب إفريقية بانتهاج سياسات تمييزية، كما أعلنت عن خطة لإعادة توطين المزارعين البيض بوصفهم "لاجئين".