أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الاثنين، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد باستخدام طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل في قتل أشخاص بأوكرانيا.
ودعا تورك، خلال افتتاح الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى حظر عاجل للأسلحة الفتاكة القادرة على إزهاق الأرواح من دون تدخل بشري.
وقال: "أشعر بقلق بالغ من التقارير التي تفيد بأن طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل أطلقتها روسيا الاتحادية قتلت ثلاثة أوكرانيين الشهر الماضي".
وأشار المفوض الأممي أيضا إلى تقارير تفيد بأن أوكرانيا اختبرت أسلحة مماثلة في ساحات القتال.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت أن طائرة مسيّرة روسية، موجهة بالكامل بواسطة نظام للذكاء الاصطناعي، قتلت ثلاثة مدنيين في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا في 6 يوليو الماضي.
وبحسب الصحيفة، برمج مشغلون الطائرة للتوجه إلى محطة وقود محددة، لكنها اختارت هدفها الدقيق، الذي يرجح أنه كان خزانات للغاز، من دون تدخل بشري.
وتصاعدت خلال السنوات الأخيرة مطالب المنظمات الدولية والحقوقية بتنظيم الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل، التي يطلق عليها أحيانا اسم "الروبوتات القاتلة"، بسبب قدرتها على تحديد الأهداف ومهاجمتها بدرجات متفاوتة من الاستقلالية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش قد حذرا من اقتراب العالم من تجاوز "خط أحمر أخلاقي"، يتمثل في ترك قرارات تحديد البشر واستهدافهم للآلات.
وقال تورك: "أضم صوتي إلى الدعوات المطالبة بالحظر العاجل للأسلحة القادرة على إزهاق الأرواح من دون تدخل بشري".
واتفقت الدول الأطراف الـ128 في اتفاقية الأسلحة التقليدية، السبت، على العناصر الأساسية لتعريف الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل والقواعد المرتبطة باستخدامها.
ومن المقرر أن تبحث الدول خلال مؤتمر مراجعة الاتفاقية، المقرر عقده في نوفمبر المقبل، الخطوات التالية وإمكان إطلاق مفاوضات بشأن قواعد دولية تنظم هذه الأسلحة.