دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، الإيرانيين إلى ترشيد استهلاك الوقود، في ظل الصعوبات التي تواجهها البلاد في استيراد كميات كافية من المواد النفطية لتلبية الطلب، نتيجة الحصار البحري الأميركي.
وقال قاليباف، وهو كبير المفاوضين الإيرانيين، في كلمة متلفزة: "بالطبع، لا يقع جزء من مسؤولية هذا الاستهلاك المرتفع على عاتق شعبنا، بل على عاتق قطاعنا الصناعي، ولكن على أي حال، من الواضح أننا بحاجة إلى ترشيد استهلاك الوقود".
وفرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق طهران مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لشحنات النفط والغاز من الخليج.
كما أعلنت الولايات المتحدة مؤخرا عقوبات جديدة واسعة النطاق تهدف إلى زيادة عزلة الاقتصاد الإيراني.
وشوهدت خلال الأيام الأخيرة طوابير طويلة من المركبات أمام محطات الوقود في طهران.
وكان نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر قائم بناه قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن الإنتاج المحلي من البنزين "غير كاف، ولا يمكننا استيراده بسبب الحصار البحري الأميركي".
وقبل ذلك بأيام، أشار رئيس مكتب الرئيس الإيراني إلى أنه ستتم مراجعة حصص البنزين.
وقال قاليباف، الثلاثاء، إن ترشيد استهلاك الوقود "يتطلب حكمة جماعية، وبالتأكيد يتطلب تعاون الشعب"، مضيفا: "إذا استهلكنا الوقود بشكل سليم، فيمكننا تدبير أمورنا بالكمية التي ننتجها محليا".
وفي ظل معاناة العديد من الإيرانيين من وطأة التضخم المتصاعد وتراجع الآفاق الاقتصادية، التي فاقمتها الحرب، أعلن قاليباف أيضا عن خطط لتوسيع نطاق الدعم الحكومي.
وقال: "الحكومة والبرلمان عازمان على زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لبرنامج الدعم الغذائي الإلكتروني، لا سيما للفئات التي تتحمل العبء الأكبر من الضغوط الاقتصادية".
واندلعت تظاهرات في ديسمبر الماضي على خلفية مطالب اقتصادية، سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية أوسع نطاقا مناهضة للحكومة، وبلغت ذروتها في يناير قبل أن يتم إخمادها.
وشدد قاليباف، الثلاثاء، على أن رفاهية السكان تمثل أولوية قصوى.
وقال: "في الواقع، يجب أن تهدف جميع جهودنا كمسؤولين إلى تخفيف الضغط عن الناس للحد من حالة الاستياء، لأن رضا الشعب يمثل مبدأ أساسيا بالنسبة إلينا".