كشفت السلطات التايوانية، الثلاثاء، عن توقيف موظف في شركة "إنفيديا" ضمن تحقيق موسع بتهريب رقائق متطورة إلى الصين، في قضية تهز قطاع التكنولوجيا العالمي.
ووفقاً لمكتب المدعي العام في كيلونغ، داهمت فرق التحقيق منزل الرجل ومقر عمله في 24 يوليو، وسط اتهامات بـ"تزوير مستندات تجارية"، في وقت تفرض واشنطن قيودا مشددة على تصدير هذه الرقائق الحيوية لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتكشف التحقيقات أن المشتبه به مرتبط بقضية أوسع تشمل شحن حوالي 50 خادما عالي الأداء من إنتاج شركة "سوبر مايكرو" إلى الصين عبر اليابان، بعد الحصول على موافقات جمركية تايوانية.
ويرتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 7 أشخاص، بينهم موظفان من "سوبر مايكرو" وآخر من شركة "ألباترون تكنولوجي"، وسط مخاوف من إتلاف الأدلة أو التواطؤ مع شركاء خارجيين.
ولم تصدر إنفيديا أي تعليق فوري، بينما تواصل التحقيقات كشف خيوط شبكة تهريب معقدة تمتد من تايوان إلى سنغافورة والولايات المتحدة، حيث صودرت ممتلكات فاخرة وصدرت لائحات اتهام بحق موظفين بتهم تحويل مسار رقائق بمليارات الدولارات.
"محاربة الصين"
في واشنطن، اجتمع الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، الثلاثاء مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، في الوقت الذي تحقق فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب في انتهاكات محتملة تتعلق بصادرات رقائق إنفيديا إلى الصين، وفقا لموقع "أكسيوس" نقلا عن مصدر مطلع.
ويعقد رئيس " إنفيديا" اجتماعات في واشنطن هذا الأسبوع، بينها لقاء مع السيناتور مارك وارنر (ديمقراطي من ولاية فرجينيا)، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات، وأعضاء آخرين في الكونغرس من الحزبين.
وقال متحدث باسم شركة "إنفيديا" إن هوانغ موجود في واشنطن "للاجتماع مع قادة من الحزبين لمناقشة جهود إنفيديا لتعزيز سلسلة التوريد الأميركية، من خلال إنتاج تكنولوجيا أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى 4 سنوات، وريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ريادتها في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر.
وتعمل إدارة ترامب حاليا على وضع إطار، عمل يمنح الحكومة إمكانية الوصول المبكر إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إصدارها.
كما يدرس المسؤولون الأميركيون آليات للتعامل مع الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر وعلاقته بالصين.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد لوح باتخاذ إجراءات تنظيمية ضد المختبرات الصينية، قائلا: "عندما تُنفّذ شركات صينية هجمات سرية واسعة النطاق لاستخراج البيانات الرقمية، تتجاوز حدود الملكية الفكرية، ستكون العقوبات وإدراج الكيانات على قائمة الحظر مطروحة للنقاش".
وقال متحدث باسم مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية، إن المكتب يحقق في انتهاكات محتملة لتصدير رقائق إنفيديا Blackwell.