قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن.
وصرّح ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي، ردا على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قرارا، عقب تقارير أفادت بأنه اجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران: "كلا، لم أتخذ قرارا بعد. نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح".
وأضاف أن أمام إيران خيارين: إما التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات، بعد نحو أسبوعين من استئناف الولايات المتحدة هجماتها ضدّ طهران، وردّ هذه الأخيرة بقصف أهداف في المنطقة.
وتابع ترامب قائلا: "نحن جاهزون تماما ومستعدّون للتحرك. لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات. أعتقد أنهم جادّون، ويجب أن يكونوا كذلك".
وكرّر ترامب موقفه القائل بأن خطّه الأحمر يتمثّل في اقتراب إيران من تطوير سلاح نووي، لكنه أكد أن "نقطة التحوّل" التي ستدفعه إلى اتخاذ قراره ليست واضحة بعد.
هجوم هائل
كانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن ترامب عقد اجتماعا مع مستشاريه الجمعة، فيما نقل موقع أكسيوس الإخباري عن الرئيس الأميركي قوله الخميس إنه يدرس تنفيذ "هجوم هائل" على إيران.
كذلك، شدّد ترامب على تصريحات أوردها في منشور سابق على منصته تروث سوشال، أكد فيها اعتقاده بأن روسيا والصين لا تبيعان أسلحة لإيران، رغم تقارير أفادت بأن البلدين يزوّدان طهران بمعلومات استخبارية دقيقة لاستهداف القوات الأميركية.
وأوضح ترامب للصحافيين "أستطيع أن أقول لكم إن الرئيس شي (جين بينغ) قال إنه لن يقوم بهذه الخطوة، وكذلك فعل الرئيس (فلاديمير) بوتين. أعتقد أنكم تعلمون أنني أثق بهما"، مضيفا "لا أعتقد أنهما يرغبان في تخييب أملي".
وكان ترامب حذّر، في منشور على تروث سوشال، كلا من بكين وموسكو من بيع أسلحة لإيران، قائلا "إذا فعلتا ذلك، فسيكون الأمر سيئا للغاية بالنسبة إليهما، وبالتأكيد ليس في مصلحتهما".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن نظيره الصيني أبلغه خلال لقائهما في بكين في بمايو أنه لن يسلّح إيران في أي ظرف، مضيفا "بالنظر إلى علاقتنا، فأنا أصدقه".
ولفت الى أن بوتين قطع وعدا مماثلا رغم الحرب في أوكرانيا، موضحا "هو يدرك أنني لا أبيع أسلحة لأوكرانيا، بل لدول الناتو (حلف شمال الأطلسي). إنهم يدفعون الثمن كاملا. أما كيفية توزيع هذه الأسلحة فلا علم لي بها".