في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلن الاتحاد الأوروبي، الإثنين، فرض عقوبات جديدة على السودان استهدفت تجارة الذهب السوداني، في أول إجراء أوروبي مباشر يطال هذا القطاع، ضمن مساع لتجفيف مصادر تمويل الحرب.

وقال مجلس الاتحاد الأوروبي إن القرار يفرض حظرا على شراء أو استيراد أو نقل الذهب سوداني المنشأ، كما يحظر بيع أو توريد أو نقل أو تصدير مادتي الزئبق والسيانيد إلى السودان، باعتبارهما من المواد المستخدمة على نطاق واسع في عمليات تعدين الذهب.

وأوضح المجلس أن هذه الإجراءات تستهدف الحد من الموارد المالية التي تغذي النزاع، مشيرا إلى أن عائدات تجارة الذهب تستخدم في تمويل الحرب في السودان.

ويمثل القرار تصعيدا نوعيا في سياسة العقوبات الأوروبية تجاه السودان، إذ يعد أول إجراء يستهدف تجارة الذهب السوداني بشكل مباشر، بعد أن اقتصرت العقوبات السابقة على فرض تدابير ضد أفراد وكيانات مرتبطة بالنزاع.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب الدائرة في السودان، وفي إطار تشديد الضغوط الأوروبية الرامية إلى الحد من مصادر تمويل العمليات العسكرية، عبر استهداف أحد أهم مصادر تمويل أطراف النزاع.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، وسط أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الذهب في السودان أصبح اقتصادا موازيا للحرب في ظل الصراعات