شهد شمال ووسط مالي، السبت، تصعيدا عسكريا لافتا، بعد سلسلة هجمات متزامنة استهدفت مواقع للجيش في مناطق متباعدة، تبنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، التابعة لتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا، عددا منها، قائلة إنها سيطرت على ثلاثة مواقع عسكرية على الأقل.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة ادعاءات الجماعة، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات عبر قنواتها الإعلامية.

وفي تطور متزامن، شهدت مناطق أخرى مواجهات بين الجيش المالي وجبهة تحرير أزواد، التي أعلنت دخول مدينة أنفيف، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب كيدال، بعد هجوم بدأ منذ ساعات صباح السبت.

وقالت الجبهة إنها سيطرت على عدد من المواقع العسكرية وأسرت جنودا من الجيش المالي، فيما أفادت باستمرار الاشتباكات داخل المدينة ومحيطها.

كما استهدفت إحدى الهجمات سجن كنيوروبا، الواقع على بعد نحو 70 كيلومترا من العاصمة باماكو، وفق ما أكده الجيش ومصادر أمنية وسكان.

أخبار ذات صلة

هجمات متزامنة على مواقع للجيش المالي.. وحديث عن "أسر جنود"
من المناجم إلى البنادق.. "الذهب يمول الإرهاب في إفريقيا"

 وأعلن الجيش المالي، في بيان مقتضب، أن مواقعه في أغيلهوك وأنفيف وغاو وسيفاري وكينيوروبا تعرضت لـ"محاولات هجوم"، مؤكدا أن قواته تتصدى لها وأن "الوضع تحت المتابعة".

وتحدثت مصادر ميدانية عن انفجارات داخل معسكر فيهرون أغ ألنسار في مدينة غاو، فيما أعلنت جبهة تحرير أزواد إسقاط مروحية تابعة لفيلق إفريقيا الروسي خلال المواجهات.

كما قالت الجبهة إنها استولت على معدات عسكرية خلال الهجوم على أنفيف، بينها عربة مدرعة من طراز "بي تي آر".

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات.

وتكتسب معركة أنفيف أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المدينة على المحور الجنوبي المؤدي إلى كيدال، إحدى أبرز مناطق نفوذ جبهة تحرير أزواد، ما يجعل السيطرة عليها عاملا مؤثرا في موازين القوى شمال مالي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة واتساع المواجهات مع الجيش في مناطق عدة من مالي.