كشفت وزارة الخارجية الأميركية، عن الاستعداد لاستقبال الركاب الأميركيين على متن السفينة السياحية "هونديوس"، التي أثارت قلقا واسعا بعد تسجيل تفشي فيروس "هانتا" بين عدد من ركابها، وما ترتب عليه من مخاوف صحية بشأن احتمالات انتقال العدوى بشكل أكبر.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "الإدارة الأميركية تعمل على ترتيب رحلة لإعادة المواطنين الأميركيين إلى البلاد، دعما لعودتهم الآمنة، بالتنسيق مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والحكومة الإسبانية".
ووفق البيانات الرسمية للسفينة "إم.في هونديوس"، يبلغ عدد الموجودين على متن السفينة 147 شخصا، بينهم 87 راكبا و60 من أفراد الطاقم، من بينهم 17 أميركيا، في حين تضم قائمة الركاب جنسيات أخرى من بينها: إسبانيا وهولندا وألمانيا وفرنسا والأرجنتين وأستراليا وبلجيكا وإيطاليا واليابان.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية إلى أن "الوزارة تواصل اتصالها المباشر بالمواطنين الأميركيين على متن السفينة"، مؤكدا "الاستعداد الكامل لتقديم المساعدة القنصلية فور وصولها إلى ميناء تينيريفي في إسبانيا".
وسبق أن حددت الشركة المشغلة للسفينة السياحية، موعدا مبدئيا لوصول السفينة "إم.في هونديوس" إلى ميناء "غرانديلا" في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري، خلال الساعات الأولى من صباح الأحد 10 مايو، غير أنها عادت لتؤكد أن هذا الموعد يظل قابلا للتغيير، وفقا لتطورات الأوضاع على متن السفينة والظروف المحيطة بها.
وأكد المتحدث أن "إدارة ترامب تشدد على أن سلامة وأمن المواطنين الأميركيين يمثلان أولوية قصوى لا تعلو عليها أي أولوية أخرى"، مشيرا إلى "المتابعة الدائمة وعن كثب لتطورات تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة، وتواصل تنسيقها المستمر مع طاقم السفينة، والمواطنين الأميركيين الموجودين على متنها، فضلًا عن السلطات الصحية الأميركية والدولية المعنية".
ترتيبات الإجلاء
وأعلنت السلطات الصحية الإسبانية أن عملية إجلاء الركاب ستتم بسرعة وتحت إجراءات أمنية مشددة، إذ لن ترسو السفينة بشكل كامل في الميناء، وسيتم نقل الركاب مباشرة إلى منطقة معزولة في المطار دون أي احتكاك مع السكان المحليين، ثم إعادتهم جوا إلى بلدانهم.
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أنه من المتوقع إتمام عملية إجلاء ركاب السفينة خلال 24 ساعة من وصولها إلى "تينيريفي" يوم الأحد، وإلا فقد تواجه العملية تأخيرا قد يمتد لأيام أو حتى أسابيع بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب تحذيرات صدرت عن سلطات جزر الكناري.
وقال المتحدث باسم حكومة جزر الكناري، ألفونسو كابيلو، إنه "سيتم تقييم حالة الركاب على متن السفينة، ولن يكون لهم أي تواصل مع السكان المحليين أثناء نقلهم منها لإعادتهم إلى بلدانهم، أو خلال نقل المواطنين الإسبان الـ14 الموجودين على متنها إلى مستشفى عسكري في مدريد للخضوع لحجر صحي إلزامي".
واعتبرت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا، في حديثها للإذاعة الإسبانية أن "هذه عملية غير مسبوقة استجابة لتنبيه صحي دولي يشمل 23 دولة"، مضيفة أن "المواطنين غير الإسبان الذين لا يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة سيتم إعادتهم إلى بلدانهم حتى في حال ظهور أعراض فيروس هانتا لديهم".
وقالت: "سيتم اتباع البروتوكولات الدولية، إلى جانب جميع الإجراءات الصارمة المتعلقة بالوقاية الصحية. البروتوكول يقوم على ألا يحتاج أي شخص إلى رعاية طبية عاجلة، ونعتقد أن هذا لن يكون الحال، لأن الجميع كانوا دون أعراض عند مغادرتهم الرأس الأخضر، وقد أمضوا أياما عديدة على السفينة، ما يجعلنا نعتقد أن خطر العدوى يتناقص يوما بعد يوم".
من جانبها، شددت منظمة الصحة العالمية على أن خطر هذا النوع من فيروس هانتا على العامة "ضئيل للغاية"، لأنه ينتقل فقط عبر "مخالطة وثيقة جدا" ولا ينتشر بشكل سريع مثل كوفيد-19.
وتعد بريطانيا والولايات المتحدة من الدول التي وافقت على إرسال طائرات إلى "تينيريفي" لإعادة مواطنيها، في حين تعمل السلطات الصحية عبر أربع قارات على تتبع ومراقبة الركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف التفشي، وكذلك محاولة تعقب من ربما كانوا على اتصال بهم لاحقًا.