قتل أكثر من 30 شخصا في هجومين متزامنين استهدفا وسط مالي، الأربعاء، في تصعيد جديد للعنف الذي تشهده البلاد، فيما أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن العمليتين.

وذكرت مصادر محلية وأمنية لوكالة فرانس برس أن الهجومين استهدفا بلدتي كوري كوري وغوموسوغو، وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى، وسط تضارب في الحصيلة النهائية.

وأكد مسؤول محلي، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن "الحصيلة تتجاوز 35 قتيلا"، بينهم 25 في كوري كوري و10 في غوموسوغو، مشيرا إلى أن الهجومين وقعا بشكل شبه متزامن.

في المقابل، تحدثت مجموعة "وامابس"، المتخصصة في متابعة القضايا الأمنية بمنطقة الساحل، عن "حصيلة أولية" تجاوزت 50 قتيلا من المدنيين، إضافة إلى عدد من المفقودين.

الجيش المالي يعلن "تحييد إرهابيين"

وأعلن الجيش المالي، الخميس، تنفيذ عملية عسكرية ضد "الجماعات المسلحة الإرهابية" في المنطقة، مؤكداً مقتل نحو عشرة مسلحين، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الاشتباكات أو الخسائر في صفوف المدنيين.

وتبنّت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" الهجومين، قائلة إنها استهدفت عناصر موالية للحكومة.

وقال مصدر أمني إن العملية جاءت "ردا على تحركات ميليشيا دان نان أمباساغو"، وهي جماعة محلية تشكلت تحت شعار "الدفاع الذاتي" في مواجهة الجماعات المتشددة.

أخبار ذات صلة

الإخوان تحت الضغط الأميركي.. قراءة في أخطر تحول منذ سنوات
ماركوف يهاجم فرنسا: فشلها الأمني فتح باب روسيا في مالي

قرى أحرقت ومنازل نُهبت

ووفق مجموعة "وامابس"، شهدت الهجمات عمليات نهب واسعة وإحراق لمجمعات سكنية وقرى كاملة، ما تسبب في موجة نزوح جديدة للسكان.

وتعد منطقة وسط مالي واحدة من أكثر المناطق اضطرابا في البلاد، حيث تنشط جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، إلى جانب ميليشيات محلية ومجموعات انفصالية.

ويأتي التصعيد الأخير بعد أيام فقط من هجوم واسع شنّه انفصاليون طوارق متحالفون مع جماعات متشددة ضد القوات الحكومية في شمال البلاد، ما زاد الضغوط على المجلس العسكري الحاكم في باماكو.

سجل دموي لميليشيات "الدفاع الذاتي"

وبرز اسم ميليشيا "دان نان أمباساغو" خلال السنوات الماضية كإحدى أبرز الجماعات المسلحة المحلية في وسط مالي، قبل أن تعلن السلطات حلّها رسمياً بعد اتهامها بالضلوع في مجزرة قرية أوغوساغو عام 2019، التي قُتل فيها نحو 160 شخصا.

ورغم قرار الحل، لا تزال تقارير أمنية تشير إلى استمرار نشاط مجموعات مرتبطة بها في بعض المناطق الريفية، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.