تبحث قوة الفضاء الأميركية عن شركة متخصصة في تفكيك وتدمير محركات، لتفكيك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من طراز مينيتمان 2 التي تم إخراجها من الخدمة.

وقالت "مديرية الوصول المضمون إلى الفضاء" في طلب معلومات صدر، الخميس، أنها تبحث عن شركات في مجال نزع الطابع العسكري لللتخلص من محركات الصواريخ من نوع SR-19 وM-55، وفق ما ذكره موقع "ديفانس بلوغ".

وقالت الحكومة الأميركية إنها تريد تفكيك 91 محركا من نوع SR-19 و87 محركا من طراز M-55، ليصبح المجموع 179، مع احتمال إضافة 104 محركات أخرى.

من المتوقع أن يستمر العقد لمدة 5 سنوات مع إمكانية التمديد لخمس سنوات أخرى، وتتوقع الحكومة تفكيك ما بين 12 إلى 48 محركا في السنة، وذلك حسب القدرة التشغيلية وسرعة النقل والمعالجة.

وينتمي مشروع مينيتمان 2 إلى الجيل الثاني من الصواريخ الباليستية البرية الأميركية، ونشر لأول مرة من صوامع تحت الأرض داخل الولايات المتحدة منذ أوائل ستينات القرن الماضي، قبل أن يقرر البنتاغون سحبه من الخدمة بموجب معاهدة "ستارت 1" التي وقعت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سنة 1991.

أخبار ذات صلة

واشنطن تدرس نشر صاروخ فرط صوتي لاستهداف عمق إيران

ويتكون الصاروخ من مرحلتين يعمل كلاهما بالوقود الصلب، الجزء الأول هو محرك M-55 يزن حوالي 24.5 طن وطوله 7.6 م، والجزء الثاني عبارة عن محرك SR-19 ويزن حوالي 6.8 طن وطوله 4.2 متر.

تتسم عملية نزع الطابع العسكري عن هذه المحركات بالتعقيد، إذ يظل الوقود الصلب داخلها نشطا كيميائيا حتى بعد مرور عقد على التصنيع، وتعد طريقة الغسل هي أفضل سبيل لتفكيك هذه المحركات، حيث يستخدم التقنيون الماء المضغوط لاستخراج الوقود من هيكل المحرك، غير أن هذه العملية تسفر عن مياه ملوثة ببيركلورات الأمونيوم التي تتطلب إدارة دقيقة لتفادي تسربها.

ويمكن للشركات أيضا اللجوء إلى طريقة التكسير والحرق، ولكنها تطرح تحديات بيئية وقد تهدد سلامة العاملين، وهو ما تسعى الحكومة لتجنبه.

يشترط البرنامج الحصول على شهادة تفكيك من المستوى 5X، وهو أعلى معيار لنزع الطابع العسكري لدى وزارة الحرب، ويضمن عدم إمكانية إعادة استخدام المواد في تصنيع معدات عسكرية، ما يعني تنظيف المحرك من الوقود، وجعل الهيكل غير صالح للاستخدام كنظام دفع، وتوثيق جميع المكونات وتتبعها خلال عملية التخلص.