قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، إن حكومته ستحافظ على التعاون مع الدول الحليفة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مقللا من شأن التقارير التي تفيد بأن المسؤولين الأميركيين يدرسون تعليق عضوية مدريد في الحلف بسبب موقفها من الحرب في إيران.

وأوضح سانشيز في كلمته أمام قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، أن "إسبانيا لا تعمل بناءً على الرسائل البريدية الإلكترونية، بل تعتمد على الوثائق والمواقف الرسمية الصادرة من الحكومة الأميركية"، مؤكدا أن مدريد ما تزال عضوا ملتزما في الناتو، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وأكد سانشيز أنه "لا مجال للنقاش، فنحن نفي بالتزامنا ومخلصون، وموقف الحكومة الإسبانية واضح: التعاون الكامل مع الحلفاء، ولكن دائمًا في إطار القانون الدولي".

والجمعة، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي أن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الحرب الأميركية احتوت على خيارات أمام واشنطن لمعاقبة دول الناتو التي يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في حرب إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة مواقف واشنطن بشأن بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

أخبار ذات صلة

تحرك أميركي لمعاقبة الحلفاء.. أولى الخطوات على طاولة الناتو
روته يعلق على تكهنات انسحاب الولايات المتحدة من "الناتو"

وكانت إسبانيا من أبرز الدول الأوروبية والمنتمية إلى حلف "الناتو" التي انتقدت العملية العسكرية الأميركية في إيران ووصفتها بـ"غير القانونية.

وبحسب "رويترز"، عبّر مسؤولون في إدارة ترامب عن خيبتهم من إسبانيا، التي قالت حكومتها إنها لن تسمح باستخدام قواعدها ومجالها الجوي لمهاجمة إيران، علما أن لواشنطن قاعدتين عسكريتين مهمتين في إسبانيا، وهما قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية.

كما توترت العلاقات بين واشنطن ومدريد العام الماضي بعد رفض سانشيز مطالب إنفاق 5 بالمئة من ناتجه الاقتصادي على قطاعي الدفاع.

ووصف ترامب القيادة الإسبانية بأنها "مروعة"، وهدد مرارا بالانتقام وقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ولا يشير ميثاق الحلف إلى سيناريو طرد الدولة أو تعليق مشاركتها، إلا أن أحد الخيارات المتاحة هو منع المسؤولين الإسبان من تولي مناصب عليا داخل الحلف.