في تطور جديد يعكس اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، اعتراض هجوم جوي قادم من اليمن، بالتزامن مع اتهام إيران بإطلاق موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في تصعيد هو الأوسع منذ اندلاع المواجهة الأخيرة.

اعتراض مسيّرات وتصعيد متعدد الجبهات

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن خلال ساعات الفجر، في ثاني هجوم من نوعه منذ انخراط جماعة الحوثي في الصراع.

ويأتي ذلك بعد إعلان إسرائيل أن إيران أطلقت "موجات عديدة من الصواريخ"، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، ما يعكس تحولا في طبيعة المواجهة من نزاع محدود إلى صراع إقليمي مفتوح.

ضربات إسرائيلية داخل إيران

بالتوازي، أعلنت إسرائيل تنفيذ غارات جوية استهدفت ما وصفتها بـ"بنى تحتية عسكرية" داخل إيران، بما في ذلك مواقع في العاصمة طهران ومناطق أخرى في الوسط والغرب.

ووفق تقديرات عسكرية إسرائيلية، فقد نُفذت أكثر من 140 غارة خلال 24 ساعة، استهدفت منصات إطلاق صواريخ باليستية ومنشآت تخزين.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات طالت مطار مهرآباد في طهران، إضافة إلى منشآت صناعية في تبريز شمالي البلاد.

أخبار ذات صلة

الحوثيون ينضمون للحرب ووصول مشاة بحرية أميركية إلى المنطقة
الحوثيون يؤكدون إطلاقهم صاروخا على إسرائيل

توتر أميركي-إيراني وتحركات دبلوماسية

سياسيا، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود اتصالات "مباشرة وغير مباشرة" مع إيران، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق، رغم استمرار العمليات العسكرية.

وفي السياق ذاته، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات تهدف إلى احتواء التصعيد، في ظل مساعٍ دولية لوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر.

لكن طهران، عبر رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف، اتهمت واشنطن بازدواجية المواقف، مؤكدة رفضها "الاستسلام" واستعدادها للرد على أي تحرك بري محتمل.

أزمة طاقة واضطراب اقتصادي

اقتصاديا، انعكست التطورات العسكرية بشكل مباشر على أسواق الطاقة، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط، خاصة في ظل التوترات في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية.

كما أثار انخراط الحوثيين مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، ما يفتح جبهة جديدة قد تؤثر على التجارة العالمية.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة، مع اتجاه خام برنت لتحقيق مكاسب شهرية قياسية، وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية وتزايد مخاطر الركود العالمي.

تعزيزات عسكرية أميركية

ميدانيا، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، مع وصول آلاف الجنود، بينهم قوات من مشاة البحرية وعناصر من العمليات الخاصة، في خطوة تعزز خيارات واشنطن العسكرية.

وتدرس وزارة الدفاع الأميركية سيناريوهات متعددة، من بينها تدخل بري محتمل، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

امتداد المواجهة إلى لبنان

وفي جبهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، على خلفية استمرار إطلاق صواريخ من قبل حزب الله.