تشهد الساحة الدولية مشاورات مكثفة تقودها الولايات المتحدة، بمشاركة حلفائها، لحشد الموارد اللوجيستية اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة فيه، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات أي تعطيل لهذا الممر الحيوي على الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، أعلنت البحرين انضمامها إلى بيان مشترك صادر عن 19 دولة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا، مؤكدة أن إغلاق المضيق يشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين.

من جانبه، أشار المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، إلى أن الإمارات العربية المتحدة قد تنضم إلى الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لضمان أمن المضيق، مؤكداً أن استمرارية تدفق التجارة والطاقة تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً.

وفي تطور لافت، أعلنت لندن استعدادها للسماح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية لاستهداف مواقع صاروخية إيرانية يُعتقد أنها تهدد السفن العابرة في المضيق، في خطوة تعكس تصعيداً في مستوى التنسيق العسكري بين الجانبين.

بدوره، أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تأمين المضيق عملية معقدة تتطلب دعما لوجيستيا وتقنيا من شركاء بلاده، وذلك بعد أن كان قد أعرب سابقا عن استيائه من بطء استجابة الحلفاء.

أخبار ذات صلة

بيان مشترك للإمارات وعدد من الدول بشأن تطورات مضيق هرمز
العاهل البحريني يبحث مع الرئيس المصري التطورات في المنطقة

وتشير تقارير إلى أن العملية المرتقبة لتأمين المضيق ستكون "متعددة الطبقات"، وتشمل:

  • تعزيز الاستخبارات الجوية
  • نشر كاسحات ألغام
  • تأمين سفن مرافقة
  • تفعيل أنظمة لمواجهة الطائرات المسيّرة
  • حشد بوارج مزودة بصواريخ اعتراضية

وفي ظل هذه التحركات، تؤكد مصادر دبلوماسية أوروبية أن واشنطن لم تضع حتى الآن جدولا تفصيليا لمساهمات كل دولة، إلا أن المؤكد أن نجاح المهمة يعتمد على تنسيق جماعي واسع يضمن الفعالية والاستجابة السريعة للتحديات الميدانية.

وبين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، يبقى مضيق هرمز في قلب معادلة أمن الطاقة العالمي، حيث تتقاطع المصالح الدولية في مسار معقد عنوانه: تأمين الممر الحيوي دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.