أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، لسكاي نيوز عربية، أن فرنسا تسعى إلى خفض التصعيد في التوتر المتصاعد مع إيران، مشددا على أن الحل الدبلوماسي يبقى المسار الأفضل لمعالجة التهديدات في المنطقة.

وقال كونفافرو، في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "هذه الحرب لم نرغب فيها وكانت في العمق خارج رغبتنا"، مؤكدا أن باريس تدفع باتجاه وقف استخدام الأسلحة وفتح المجال أمام الحلول السياسية.

وأوضح أن فرنسا ترى أن التوتر الحالي يرتبط بالتهديدات التي يشكلها السلوك الإيراني في المنطقة، مشيرا إلى أن "علينا أن ننظر إلى مسؤولية إيران وإلى المخاطر التي يفرضها السلوك الإيراني على استقرار المنطقة ودولها".

دعوة لوقف التصعيد

وأشار المتحدث الفرنسي إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية هي وقف الهجمات والتوجه إلى الحوار، قائلا: "الأمر بسيط.. يجب أن تنتهي الضربات والهجمات الإيرانية، لأن استمرارها يهدد التوازن والاستقرار في المنطقة".

وأضاف أن باريس تدعو إلى مقاربة شاملة للحوار مع طهران تشمل أكثر من ملف، موضحا أن "المناقشات يجب أن تتناول البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي الباليستي، وكذلك دور إيران في استقرار المنطقة".

حرية الملاحة في مضيق هرمز

وفي ما يتعلق بالتصعيد في مضيق هرمز، شدد كونفافرو على أن أي محاولة لإغلاقه تمثل خطوة غير مقبولة.

وقال: "إذا كان هناك إغلاق لمضيق هرمز فهذا تصعيد غير مقبول، ويجب أن تبقى حرية الملاحة مضمونة".

وأشار إلى أن بلاده تعمل بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لضمان أمن الملاحة والطاقة، موضحا أن "الرد يتضمن عدة مستويات، من بينها التنسيق مع شركائنا وحماية حركة الملاحة".

أخبار ذات صلة

إغلاق مضيق هرمز.. هل يكون بمثابة ورقة الانتحار الإيرانية؟
قائد "سنتكوم": الهجمات الإيرانية انخفضت بشكل كبير

حضور عسكري دفاعي

وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الفرنسي في المنطقة، أكد كونفافرو أن باريس عززت انتشارها العسكري، لكنه شدد على أن الهدف دفاعي بالدرجة الأولى.

وقال: "قررنا أن يكون لدينا تواجد قوي وسريع في المنطقة، لكنه تواجد دفاعي يهدف إلى حماية شركائنا".

وأوضح أن فرنسا نشرت معدات عسكرية متنوعة، من بينها طائرات داسو رافال وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى فرقاطات بحرية، مؤكداً أن هذه الخطوات تأتي في إطار التزامات باريس الدفاعية مع شركائها في المنطقة.

الدبلوماسية أولا

ورغم تعزيز الانتشار العسكري، شدد المتحدث الفرنسي على أن باريس لا تسعى إلى الانخراط في الحرب.

وقال: "فرنسا دولة تسعى إلى السلام ولسنا جزءا من هذه الحرب"، مضيفا أن "التهديدات المرتبطة بالنظام الإيراني لا يمكن معالجتها إلا عبر بيئة دبلوماسية".

وأكد كونفافرو أن بلاده تجري اتصالات مع مختلف الأطراف لخفض التوتر، موضحا أن "فرنسا تتحدث إلى جميع الأطراف من أجل جمعهم حول طاولة واحدة وإقناعهم بأن التصعيد يضر باستقرار المنطقة".

وأشار إلى أن استقرار الخليج يرتبط بشكل مباشر بالاقتصاد العالمي، قائلا إن "هذا الوضع يمكن أن يؤثر على الاقتصاد العالمي، ولذلك فإن استقرار المنطقة يمثل أولوية دولية".