أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية باللغة العربية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جوسلين وولار، أن المملكة المتحدة تواصل لعب دور فاعل في حماية الأمن الإقليمي والملاحة البحرية في الخليج، مشيرة إلى أن لندن تعمل بشكل وثيق مع شركائها في المنطقة في مواجهة التهديدات المتصاعدة، ولا سيما الهجمات الإيرانية التي تستهدف حلفاءها.
وفي تصريحات خاصة لـ "سكاي نيوز عربية"، شددت وولار على أن بريطانيا لا تزال ملتزمة بأمن الخليج، مؤكدة أن الإجراءات التي اتخذتها لندن قبل اندلاع الأزمة وبعدها تعكس هذا الالتزام على أرض الواقع.
تعزيز الحضور العسكري
وفي ردها على تساؤلات بشأن الدور البريطاني في حماية الملاحة في مضيق هرمز، قالت وولار إن المملكة المتحدة تلعب دوراً مهماً إلى جانب شركائها، خاصة في ظل ما وصفته بـ"الهجمات المتكررة الإيرانية على أصدقاء بريطانيا في المنطقة".
وأوضحت أن لندن اتخذت خطوات عملية لتعزيز وجودها العسكري، مضيفة: "كما نرى حالياً، نرسل سفينة (إتش إم إس دراغون)، وهي ستضيف إلى دورنا في المنطقة من أجل حماية أصدقائنا وأيضاً المصالح المشتركة في هذه اللحظة الصعبة".
وأكدت وولار أن تقييم الدور البريطاني يجب أن يستند إلى الأفعال وليس الكلمات، قائلة: "بالنسبة لي، أحد الكلمات هي الأفعال، وما فعلته بريطانيا قبل اندلاع هذه الأزمة مهم جداً".
وأوضحت أن المملكة المتحدة أرسلت منذ شهر يناير المزيد من أفراد القوات المسلحة البريطانية إلى المنطقة، إضافة إلى معدات عسكرية، بهدف تعزيز حضورها العسكري والاستعداد للتعامل مع أي تطورات أمنية.
وأضافت أنه مع اندلاع الأزمة، انضمت بريطانيا مباشرة إلى العمليات الدفاعية المنسقة مع شركائها، مؤكدة أن هذه الخطوات تعكس التزام لندن العملي بحماية أمن المنطقة.
أهمية مضيق هرمز
ورداً على تساؤلات بشأن ما إذا كانت بريطانيا باتت تلعب دوراً ثانوياً في الأمن البحري، شددت وولار على أن بلادها ستواصل العمل لحماية المصالح المشتركة في المنطقة.
وقالت إن مضيق هرمز يمثل موقعاً بالغ الأهمية، ليس فقط لأمن الخليج، بل أيضاً للاقتصاد العالمي، نظراً لدوره المحوري في حركة تجارة الطاقة.
وأضافت: "يوم بعد يوم تجوب الطائرات البريطانية الأجواء فوق المنطقة جنباً إلى جنب مع أصدقائنا وشركائنا، وذلك من أجل حماية أصدقائنا".