تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان إلى مستوى غير مسبوق، بعدما أعلنت إسلام آباد تنفيذ ضربات جوية استهدفت كابول ومدنا أفغانية أخرى، في ما وصفه مسؤولون باكستانيون بأنه "رد مناسب" على هجمات عبر الحدود، معتبرين أن المواجهة دخلت مرحلة "حرب مفتوحة".

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن "الصبر نفد"، فيما أكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن القوات الباكستانية "قادرة على سحق أي طموح عدائي".

وبحسب مسؤولين باكستانيين، شملت الضربات العاصمة كابول ومدينة قندهار وولاية باكتيا الحدودية، بينما أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء أن الغارات استهدفت 29 موقعا وقتلت 297 من طالبان. وكانت إسلام آباد قد أعلنت في وقت سابق مقتل 12 من جنودها في الهجمات الأخيرة.

أخبار ذات صلة

باكستان وأفغانستان.. هل تتحول "الحرب المفتوحة" لأزمة طويلة؟
في تصعيد جديد مع باكستان.. أفغانستان تلجأ لحرب المسيرات

 

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل ثمانية من جنودها خلال هجوم بري الخميس، فيما أكد متحدث باسم سلطات طالبان تنفيذ ضربات "واسعة النطاق" ضد مواقع للجيش الباكستاني ردا على القصف، مشددا على رغبة كابول في حل النزاع عبر "الحوار".

وتتهم باكستان حكومة طالبان بإيواء جماعات مسلحة، بينها حركة طالبان الباكستانية، تنفذ هجمات داخل أراضيها، وهو ما تنفيه السلطات في كابول.

أخبار ذات صلة

لاحتواء التصعيد.. إيران تعرض الوساطة بين أفغانستان وباكستان
بعد الضربات الأفغانية.. باكستان تتوعد بـ"رد ساحق"

 ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "وقف فوري للأعمال القتالية"، معربا عن قلقه إزاء تأثير العنف على المدنيين.

كما دعت إيران إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج النزاع، فيما حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على احتواء التصعيد.

وتأتي المواجهات في ظل توتر متراكم منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، وتكرار الاشتباكات الحدودية التي أسفرت في أكتوبر الماضي عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.