نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيار توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، كخطوة أولى للضغط على طهران للامتثال للمطالب الأميركية في المفاوضات النووية، مع محاولة تجنب هجوم واسع قد يستدعي ردا إيرانيا كبيرا.

وبحسب الصحيفة، قد تستهدف الضربة المحتملة مواقع عسكرية أو حكومية محددة، على أن يجري توسيع نطاق العمليات لاحقا إذا رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم. وأشارت إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتضمن حملة أوسع على مرافق إيرانية إذا أصرت طهران على موقفها.

وترى الصحيفة أن خيار "الضربة المحدودة"، الذي كشف عنه للمرة الأولى، يعكس انفتاح ترامب على استخدام القوة العسكرية ليس فقط لمعاقبة إيران، بل أيضا كورقة ضغط لتمهيد الطريق أمام اتفاق جديد بشروط أميركية.

أخبار ذات صلة

طبول الحرب على إيران.. آخر الأخبار
ليندسي غراهام: نحن بحاجة إلى تغيير القيادة في إيران

 ويأتي ذلك في وقت أجرى فيه مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى مباحثات في جنيف مع نظرائهم الإيرانيين. ووفق الصحيفة، تطالب واشنطن بإنهاء الأنشطة النووية الإيرانية، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم طهران لأذرعها العكسرية في المنطقة، بينما ترفض إيران اتفاقا شاملا وتعرض تنازلات محدودة في الملف النووي فقط.

وربطت الصحيفة بين حالة الجمود المتصاعدة في المفاوضات والحشد العسكري الأميركي المتزايد قرب إيران، معتبرة أن ذلك يرفع احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري، خصوصا مع تعزيز واشنطن وجودها الجوي والبحري في المنطقة، بما في ذلك تحريك عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، إضافة إلى اقتراب وصول مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد إلى شرق المتوسط.

ترامب يلوح مجددا بشن ضربة "كبرى" على إيران

 ومن المتوقع أن تقدم طهران ردها الرسمي على نتائج المفاوضات خلال أسبوعين، في وقت كان ترامب قد ألمح إلى مهلة تمتد لعشرة أيام قبل اتخاذ أي قرار.

في المقابل، توعد المرشد الإيراني علي خامنئي برد قوي على أي ضربة أميركية، قائلاً إن القوات الإيرانية قادرة على إغراق حاملة طائرات أميركية وتوجيه ضربة "لا يستطيع الجيش الأميركي النهوض بعدها".

ويأتي ذلك فيما تتصاعد التحذيرات المتبادلة، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المسارات الدبلوماسية ستصمد أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية محدودة.

البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية في التعامل مع إيران