تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعميم استخدام ودمج الذكاء الاصطناعي في كل الوكالات والمؤسسات الحكومية الفيدرالية، خاصة المتعلقة بإنفاذ القانون والهجرة والرعاية الصحية والدفاع.

وأصدر مكتب الميزانية في البيت الأبيض، أبريل الماضي، أوامر تحث جميع المؤسسات الحكومية على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تحليل أجرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، استجابت المؤسسات الحكومية لهذا النداء وأطلقت مئات المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي.

وعلى عكس إدارة الرئيس جو بايدن، تبنت الإدارة الجديدة نهجا منفتحا على الذكاء الاصطناعي، إذ يحث البيت الأبيض الوزارات على تجاوز الإجراءات البيروقراطية التي قد تبطئ اعتماد الذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة

ترامب يطلق مبادرة لتسريع الأبحاث باستخدام الذكاء الاصطناعي
بعد طفرة AI... عمالقة المال يتجهون للاستثمار بالغاز الطبيعي

وأعلنت 29 وكالة نشرت بياناتها، الأسبوع الماضي، عن وجود 2,987 استخداما نشطا للذكاء الاصطناعي بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ1,684 استخداما في العام السابق.

ويرى البيت الأبيض في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسيلة لمضاعفة كفاءة الحكومة، رغم صعوبة معرفة مدى فعالية هذه الأدوات المستخدمة والقيمة العلمية التي تقدمها.

ولجأت وزارة الأمن الداخلي إلى التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز عملها وإدارة عمليات الترحيل، وكشفت إفصاحاتها أنها استخدمت أدوات للتعرف على الوجه وأدوات لتحديد الأشخاص المراد ترحيلهم.

كما استعانت وكالة الهجرة والجمارك (ICE) بالذكاء الاصطناعي لتحديد الفئة الهشة وتحليل السجلات المكتوبة لاستخراج البيانات الداعمة لعملية الترحيل.

وفي السياق ذاته، استخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإعطاء المحققين خيوطا لتتبعها.

أما وزارة شؤون المحاربين القدامى، فدمجت هي الأخرى الذكاء الاصطناعي في سيرورة عملها، غير أن أبرز استخدام يكمن في تطوير برنامج للتنبؤ بما إذا كان أحد المحاربين القدامى قد يحاول الانتحار في المستقبل.

وكشفت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية عن 89 مشروعا مرتبطا بالرعاية الطبية، تشمل استخدام الذكاء الاصطناعي للإشراف على التجارب السريرية وتتبع توفر اللقاحات.

وتظهر السجلات الحكومية أن وزارة الحرب تسرع تجاربها في مجال الذكاء الاصطناعي، وأبلغ البنتاغون الشركات بأنه يسعى لاقتناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على اتخاذ القرارات العسكرية لفائدة قوات العمليات الخاصة، بهدف تحديد موعد بدء القتال أو مواصلته وتحليل مخاطر قتل أو إصابة المدنيين.

كما تعمل الحكومة الأميركية على استخدام الذكاء الاصطناعي في العلم والبحث لحل مئات المشكلات المتخصصة.