استعان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بمحامي الدفاع الجنائي الأميركي المعروف باري بولاك لتمثيله في الإجراءات الجنائية الجارية في نيويورك، وفق ما تظهره ملفات المحكمة.

وبحسب هذه الإيداعات، قدّم بولاك الإثنين إشعارا رسميا بدخوله على القضية بصفته محامي مادورو أمام المحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك.

ويُعد بولاك من الأسماء البارزة في الدفاع الجنائي بالولايات المتحدة، واشتهر على نطاق واسع بتمثيله الطويل لمؤسس "ويكيليكس" جوليان أسانج.

 وقد فاوض بولاك في يونيو الماضي على اتفاق مع الحكومة الأميركية انتهى بإطلاق سراح أسانج، منهيا مسارا قضائيا امتد قرابة 15 عاما.

 بولاك كان إلى جانب أسانج منذ عام 2012، عندما لجأ مؤسس ويكيليكس إلى سفارة الإكوادور في لندن، واستمر في تمثيله عبر محطات مفصلية، من بينها نشر رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالحزب الديمقراطي خلال انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، ثم توجيه الاتهام إليه خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، والذي أصبح علنيا في 2018، إضافة إلى اعتقاله في 2019.

 ويمتلك بولاك خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في الدفاع عن متهمين في قضايا "الياقات البيضاء" والجرائم المالية المعقدة والمرتفعة الحساسية.

 وبعد انهيار شركة الطاقة العملاقة "إنرون"، وهي قضية وصفها مكتب التحقيقات الفدرالي FBI بأنها أكثر تحقيقات جرائم الياقات البيضاء تعقيدا في تاريخه، تولى بولاك الدفاع عن المحاسب السابق في إنرون مايكل دبليو كراوتز.

 وكان كراوتز من بين قلة حصلوا على البراءة بعد محاكمة أمام هيئة محلفين استمرت شهرا، ضمن تحقيق أفضى إلى إدانة 22 شخصا.

 وفي قضية أخرى بارزة، مثل بولاك محامي الدفاع في واشنطن وصديقه الشخصي جوناثان جيفريس، الذي واجه تهمة اعتداء جنسي رفعتها ضده محامية أخرى، قبل أن تقضي هيئة المحلفين ببراءته.  وكانت هذه المحاكمة قد جرت في الشهر نفسه الذي جرى فيه تثبيت اتفاق الإقرار بالذنب في ملف أسانج.

 وإلى جانب قضايا الشركات والجرائم المالية، عمل بولاك أيضا على نحو تطوعي في ملفات لإلغاء إدانات بالقتل، وساهم في تبرئة أشخاص أمضوا سنوات في السجن قبل إلغاء إدانتهم لاحقا.

 ومن بين أبرز تلك الملفات قضية مارتن تانكليف، الذي أُدين وهو في السابعة عشرة بقتل والديه، قبل أن تُلغى إدانته بعد 17 عاما من السجن، بينما كان بولاك يتولى الدفاع عنه. وقد مثل بولاك تانكليف لاحقا في دعاوى مدنية انتهت بتعويض قدره 13.4 مليون دولار.  

وفي عام 2023، أسس بولاك وشريكته آدي شميت مكتبا في العاصمة واشنطن، في خطوة قالت الشركة إنها تجمع خبرتهما في العاصمة مع الفريق القانوني القائم للمكتب في نيويورك، بالتزامن مع توسع نشاطه في ملفات جنائية كبرى داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وستُمثل زوجة مادورو، سيليا فلوريس، من قبل محام مخضرم من هيوستن، مارك دونيلي، والذي قدّم بدوره إشعارا بالحضور اليوم ليمثلها.