ساعات قليلة كانت تفصلها عن العودة إلى مصر والتوقف عن السفر نهائيا، لكن هذه الساعات لم تمر بسلام، إذ لقيت حتفها من جراء هجوم طال مطار الرياض، مع 11 آخرين.
كان خبر وفاة مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي عن عمر 28 عاما، كرصاصة أصابت قلب والدها، الذي ظل يوما كاملا لا يعلم شيئا عن رحيل ابنته، فقد أخفى عنه الأهل الأخبار خوفا على صحته.
أما أهالي قرية المحمودية في محافظة البحيرة شمالي مصر، فقد أصابتهم حالة من الوجوم، فجميعهم يعرفون المضيفة وأسرتها، ويشاطرونهم الفرح والحزن في كل مناسبة، لكن هذه المرة كانت الأقسى على الجميع.
يقول أحمد لبيب ابن عم المضيفة عزة رمزي، إن الضحية كانت قد أخبرت أسرتها بأنها ستعود في إجازة تقضيها مع والدها، لكنها كانت تخطط لمفاجأتهم بأنها قررت التقاعد وترك العمل بمجال الضيافة.
وفق حديث لبيب لموقع "سكاي نيوز عربية"، كانت رحلة الطيران من مطار الرياض ستكون الأخيرة لابنة عمه بإرادتها، فقد نوت التقاعد والعودة إلى مصر للإقامة مع والدها.
ولفت إلى أن عزة تخرجت قبل 6 سنوات من كلية الحقوق، قبل أن تلتحق بإحدى أكاديميات الطيران، لتحصل منها على شهادة قي مجال الضيافة الجوية، وتحصل على فرصة عمل بشركة طيران.
وتابع: "خططت للعودة إلى القرية والاستقرار فيها بشكل نهائي، وأخبرت عددا من أفراد الأسرة بخططها، بينما أخبرت آخرين أنها عائدة إليهم خلال أيام لقضاء عطلتها العادية معهم".
وأوضح أنها أرادت أن تفاجئ والدها، لا سيما أنها ترتبط به بعلاقة قوية للغاية، حتى إن الأسرة لم تكن قادرة على إبلاغ الوالد أن عزة لقت مصرعها في هجوم المطار، نظرا لحالته الصحية المتردية وخوفا على حياته.
وقالت ابنة عم المضيفة القتيلة، إن الأسرة تابعت أخبار الهجوم على مطار الرياض، ولم يكن لديهم علم بوجود عزة هناك، لكن شقيقتها أول من أخبر العائلة بالأمر.
وأضافت ابنة عم عزة إن الشقيقة الكبرى لها، منى، تعمل مضيفة طيران في الشركة ذاتها، وهي التي وفرت لها فرصة العمل، وكانت معها لحظة وقوع الحادث وشاهدته.
وأوضحت لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "منى أصيبت بانهيار عصبي من جراء مشاهدة شقيقتها قتيلة، لكنها تولت عملية إنهاء إجراءات نقل الجثمان بالتنسيق مع السفارة المصرية".
وأشارت إلى أن الأسرة بدأت تستعد لتسلم جثمان عزة، لدفنها في مقابر العائلة بمسقط رأسها في محافظة البحيرة، بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية والجهات القنصلية في المملكة.
وكانت نور لبيب، ابنة العم الكبرى للمضيفة عزة رمزي، نعتها في منشور على "فيسبوك"، قالت فيه "اللهم أجرنا في مصيبتنا، إنا لله وإنا إليه راجعون. لا أعرف ولا أستطيع استيعاب كلام الناس".
وأضافت: "ابنة عمي وصديقة طفولتي وذكرياتي في ذمة الله، الشهيدة بإذن الله عزة رمزي شعبان".