على طريقة أفلام "بوليوود"، كشفت نتيجة اختبار للحمض النووي أن صديقتين ولدتا في الهند وتبنتهما أسرتان مختلفتان في هولندا هما في الحقيقة شقيقتان، بعد علاقة امتدت لعقود وشعور متبادل بوجود تشابه استثنائي بينهما.
وولدت مينا غيلتينك ومينال تيسن في مطلع الثمانينيات، وتبنتهما أسرتان هولنديتان من دارين مختلفتين للأيتام في مدينة مومباي الهندية، بعد أشهر قليلة من ولادتهما.
والتقتا للمرة الأولى في بداية سنوات المراهقة خلال فعالية نظمتها وكالة التبني التي تعامل معها والداهما، ولاحظ أصدقاؤهما التشابه اللافت في ملامحهما وضحكتهما وتصرفاتهما.
ونشأت بينهما صداقة وثيقة، رغم عدم وجود ما يشير آنذاك إلى صلة دم تجمعهما، وتبادلتا الرسائل لسنوات وكانتا تخاطبان بعضهما بكلمة "أختي"، قبل أن ينقطع الاتصال بينهما قبل نحو 15 عاما عندما انتقلت مينال إلى فرنسا وانشغلت مينا برعاية طفلها الأول.
وفي عام 2017، أجرت مينا اختبارا الحمض النووي، لكنها لم تعثر على أي تطابق.
وفي أبريل الماضي، أجرت مينال الاختبار نفسه خلال زيارة إلى والديها في هولندا، ثم تواصلت مع صديقتها القديمة عبر "فيسبوك" في 20 مايو وأرسلت إليها صورة النتيجة.
وأظهرت النتائج تطابقا بنسبة 100 بالمئة، مؤكدة أن المرأتين شقيقتان كاملتان تتشاركان الأب والأم البيولوجيين نفسيهما.
والتقت الشقيقتان في أغسطس للمرة الأولى بعد اكتشاف الحقيقة، في لقاء تخللته الدموع والعناق والضحكات، قبل أن تلتقطا أول صورة لهما معا.
وقالت مينال، البالغة 44 عاما: "كنا صديقتين قبل أن نعرف أننا شقيقتان. كنا شقيقتين طوال الوقت، لكننا لم نكن نعرف".
وتأمل الشقيقتان في السفر معا إلى الهند وزيارة مومباي، المدينة التي ولدتا فيها، بينما أعربت مينا عن أسفها لانقطاع التواصل بينهما سنوات طويلة، مؤكدة أنه كان بإمكانهما مشاركة لحظات السعادة ومساندة بعضهما في الأوقات الصعبة.