كشفت النيابة العامة في المغرب، الأربعاء، تفاصيل مواجهة أمنية شهدتها مدينة الحسيمة شمال المغرب، يوم 7 سبتمبر 2026، خلال محاولة توقيف شخص خطير كان مطلوبا في عدة قضايا، من بينها الاتجار في المخدرات الصلبة وتكوين عصابة إجرامية وتنظيم الهجرة غير الشرعية ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.

وأوضحت النيابة العامة، في بيان للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أن مصالح الشرطة القضائية كانت قد تمكنت من تحديد مكان وجود المشتبه فيه، الذي كان موضوع عدة برقيات بحث على الصعيد الوطني، قبل أن تنتقل إلى المكان من أجل توقيفه.

وبحسب وسائل إعلام مغربية محلية، شاركت فرقة مكافحة العصابات التابعة للأمن الجهوي بالحسيمة في العملية، إلى جانب عناصر من الدرك الملكي، بهدف توقيف شاب يبلغ من العمر 25 عاما، تشير المعطيات المتداولة إلى أنه كان موضوع نحو 20 مذكرة بحث وطنية على خلفية قضايا وجنايات وجنح وصفت بالخطيرة.

وخلال محاولة إيقافه، أقدم المشتبه فيه على استعمال بندقية صيد وإطلاق النار في اتجاه عناصر الأمن، ما أسفر عن إصابة حارس الأمن حمزة الزعام، العامل ضمن فرقة مكافحة العصابات بالحسيمة، بطلق ناري.

ورغم نقله في أعقاب إصابته، فارق الشرطي الحياة متأثرا بجروحه، أثناء مشاركته في العملية الأمنية.

وعقب وفاته خلال أداء واجبه، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منحه ترقية استثنائية، تقديرا لتضحيته أثناء أداء مهامه.

كما أسفر إطلاق النار عن إصابة دركيين اثنين بجروح متفاوتة الخطورة، إلى جانب شخص مدني.

وردت عناصر الأمن باستخدام سلاحها الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس، ما أدى إلى إصابة المشتبه فيه الرئيسي بطلق ناري في رجله، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج ووضعه تحت الحراسة الأمنية.

أخبار ذات صلة

وفاة فتى تعيد أزمة "قاصري سبتة" للواجهة
فيديو.. سقوط الطفل أيوب في بئر ضيقة يحبس أنفاس الجزائر

وبالتزامن مع محاصرة المشتبه فيه داخل أحد المنازل ودعوته إلى تسليم نفسه، حاول أشخاص ينتمون إلى العصابة الإجرامية نفسها التدخل لعرقلة عملية التوقيف، حيث وصلوا على متن سيارتين، وأطلقوا النار من بندقية صيد في اتجاه عناصر الشرطة القضائية.

وتمكنت القوات الأمنية، رغم ذلك، من السيطرة على الوضع وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب شخصين آخرين، جرى ضبطهما لاحقا بعد ولوجهما إحدى المصحات، حيث تم وضعهما بدورهما تحت الحراسة الأمنية.

وأسفرت العملية الأمنية كذلك عن حجز بندقية الصيد التي استعملت خلال المواجهة، إضافة إلى طائرة مسيرة "درون".

وفي أعقاب الواقعة، أكدت النيابة العامة عدم صحة ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن ملابسات العملية، معتبرة أن بعض الروايات حاولت، "بسوء نية"، إخراجها عن سياقها المرتبط بمحاربة الجريمة.

وأكد المصدر أنه سيتم، بعد استكمال الأبحاث القضائية، ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج التحقيق.