أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، تحصين وتعقيم أكثر من 11 ألف كلب ضال خلال أكثر من شهر في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السعار.
وقالت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في بيان صحفي، إن إجمالي ما تم تحصينه وتعقيمه من كلاب الشوارع منذ بداية الشهر الماضي وحتى الآن، قد بلغ نحو 11642 كلبا، شملت تحصين 10 آلاف و282 2 كلبا، وتعقيم 1360 كلبا، وذلك بمشاركة منظمات المجتمع المدني، ومن خلال التعاون والتنسيق مع الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان.
وأكد حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة الدولة للسيطرة على مرض السعار، باعتباره أحد أخطر الأمراض المشتركة التي تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
وأوضح رئيس الهيئة أن الفرق البيطرية الميدانية تواصل تنفيذ أعمال التحصين والتعقيم وفقًا للضوابط والمعايير العلمية المعتمدة، وبما يضمن سلامة المواطنين، والسيطرة على المرض، والحد من مخاطره، وتحقيق إدارة مستدامة لأعداد كلاب الشوارع بأسلوب إنساني.
وأشار إلى أن فرق الإرشاد البيطري نفذت منذ شهر يناير الماضي وحتى الآن، 779 ندوة إرشادية بعدد من المحافظات، تناولت موضوعات الرفق بالحيوان، وأهمية تحصين وتعقيم كلاب الشوارع، والتوعية بمخاطر مرض السعار وطرق الوقاية منه.
وأكدت وزارة الزراعة أن استمرار هذه الحملات يأتي في إطار دعم وتفعيل منظومة "الصحة الواحدة"، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج القومية الهادفة للوقاية والسيطرة على الأمراض.
وكانت مصر أطلقت في عام 2021، الاستراتيجية الوطنية للقضاء على مرض السعار، من خلال التطعيم وحملات توعية المواطنين بأهمية تجنب الاتصال بالحيوانات الضالة والتأكد من تلقيح الحيوانات الأليفة بشكل دوري، مع توفير العلاج الوقائي الفوري.
وتستهدف الحكومة المصرية القضاء على ظاهرة الحيوانات الضالة المُسببة لمرض السعار بحلول عام 2030، التي تكلف خزانة الدولة 1.2 مليار جنيه ( 23.6 مليون دولار) سنويًا، لشراء أمصال لعلاج المواطنين الذي يتعرضون للعقر.
ويعتبر السعار أو داء الكلب من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الكلاب والحيوانات الثديية الأخرى، وقد تنتقل إلى الإنسان عبر العض أو الخدش.
ويُعد هذا المرض مهددًا للحياة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة، ويظهر في الغالب بعد فترة حضانة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أشهر بعد التعرض للفيروس.