توّج الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الأحد، فوزية جبارة محمودي من المغرب بلقب "صانعة الأمل الأولى" في الوطن العربي، ونالت مكافأة مالية بقيمة مليون درهم.
ووجّه الشيخ حمدان بتكريم المتأهلين إلى المرحلة النهائية وهما إضافة إلى فوزية جبارة محمودي، هند الهاجري من الكويت، وعبد الرحمن الرائس من المغرب، ومنح كل منهما مكافأة وقدرها مليون درهم لتصل قيمة الجائزة في الدورة السادسة من مبادرة "صُنّاع الأمل" إلى ثلاثة ملايين درهم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وجاء تتويج فوزية جبارة محمودي بلقب "صانعة الأمل الأولى" بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي للدورة السادسة، عن مبادرتها تأسيس جمعية "عملية البسمة"، ونجاحها بإجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية، متفوقة على أكثر من 15800 صانع أمل تقدّموا للمشاركة في الدورة السادسة من المبادرة الأكبر من نوعها لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، ليصل إجمالي المشاركين في مبادرة "صُنّاع الأمل" على مدى ست دورات إلى أكثر من 335 ألف مشارك.
وهنّأ الشيخ حمدان أبطال العطاء الجدد في الوطن العربي وكل من شارك في الدورة السادسة من مبادرة "صُنّاع الأمل" وترك بصمة إيجابية في حياة الناس، قائلا: "نبارك لكم هذه القوة في البذل والتفاني.. وهذا الحضور الإنساني المؤثر في حاضر ومستقبل أوطاننا ومجتمعاتنا".
وأضاف الشيخ حمدان أن: "دولة الإمارات ستبقى وفية لرسالتها الإنسانية العظيمة في صناعة الأمل.. واجبنا ومسؤوليتنا زراعة الخير، ورعاية كل فكرة نبيلة غايتها رفعة الإنسان".
وأسست صانعة الأمل المغربية فوزية في العام 1999 جمعية "عملية البسمة"، وهي جمعية تقدّم العلاج المجاني والمتكامل لتشوّهات شق الشفة، وشق سقف الحلق من الولادة حتى البلوغ.
وتدير الجمعية اليوم ثلاثة مراكز في مدن الدار البيضاء، والجديدة، ووجدة، إضافة إلى مركز رابع قيد الإنشاء في مدينة مراكش، وقد أوفدت الجمعية 164 بعثة إلى 30 مدينة، مدة كل بعثة خمسة أيام، يتم خلالها معاينة 100–150 حالة ويُجرى نحو 90 عملية في المتوسط.
واستطاعت الجمعية منذ تأسيسها، وبمساعدة أكثر من 650 متطوعا من كافة أنحاء المغرب، إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية، وتقديم خدمات علاجية في طب الأسنان استفاد منها أكثر من 120 ألف شخص.
وأطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الدورة الأولى من مبادرة "صُنّاع الأمل"، في عام 2017، من خلال إعلان مبتكر نشره على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، يعرض فيه وظيفة لـ "صانع أمل"، شروطها أن يتقن المتقدم مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون إيجابيا ومؤمنا بطاقات من حوله من أبناء الوطن العربي، وأن تكون لديه خبرة تتمثل في قيامه بمبادرة مجتمعية واحدة على الأقل، وذلك نظير مكافأة قيمتها مليون درهم، علما بأن التقدم لوظيفة صانع الأمل متاح لأي شخص دون تحديد عمر معين.