يقود العالم والمخترع المغربي رشيد اليزمي سباقا جديدا نحو إحداث ثورة في عالم بطاريات الليثيوم، بعدما نجح، بالتعاون مع شركة "كي في آي" السنغافورية، في تطوير تقنية مبتكرة تتيح شحن البطارية من 10 إلى 70 بالمئة خلال 3.7 دقائق فقط، والوصول إلى الشحن الكامل في غضون 7 دقائق.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة جديدة في مساعي تقليص زمن شحن البطاريات، وهو أحد أبرز التحديات التي تواجه انتشار السيارات الكهربائية وتوسيع استخدام الأجهزة والتقنيات المعتمدة على الطاقة الكهربائية.

تقنية جديدة.. شحن أسرع وحرارة أقل

وأعلنت الشركة، الأسبوع الماضي، نتائج اختبارات أجرتها على خلية بطارية واحدة من نوع "فوسفات الحديد والليثيوم"، باستخدام تقنية "الفولطية غير الخطية" المسجلة باسمها، مشيرة إلى أن درجة حرارة الخلية بقيت دون 50 درجة مئوية طوال عملية الشحن.

وتعتمد التقنية الجديدة على التحكم التدريجي في الجهد الكهربائي، بدلا من التركيز على تنظيم التيار وحده، كما هو الحال في أنظمة الشحن التقليدية.

وتسمح هذه الآلية للتيار الكهربائي بالتكيف مع التغيرات الكيميائية الكهربائية التي تحدث داخل البطارية أثناء الشحن، بما يساعد على تسريع العملية وتحسين كفاءة نقل الطاقة.

اليزمي: المسألة لا تتعلق بضخ الكهرباء فقط

وأوضح رشيد اليزمي، مؤسس الشركة وصاحب اختراع الأنود الجرافيتي المستخدم في بطاريات الليثيوم-أيون الحديثة، أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على إدخال كميات أكبر من الكهرباء إلى البطارية في وقت أقصر، بل يتعلق بفهم استجابتها لعملية الشحن وتزويدها بالطاقة بالطريقة الأكثر فعالية.

وقال اليزمي إن "التحدي لا يكمن فقط في ضخ كميات أكبر من الكهرباء داخل البطارية في وقت أسرع، بل في فهم كيفية استجابة البطارية للشحن وتزويدها بالطاقة بأكثر الطرق فعالية"، واصفا نمط الجهد الناتج عن التقنية بأنه "بصمة فريدة" تعكس الحالة الاستجابية للبطارية، وفق وسائل إعلام مغربية.

من الهواتف إلى السيارات والطائرات الكهربائية

ولا تقتصر التطبيقات المحتملة لهذه التقنية على السيارات الكهربائية، إذ تؤكد الشركة إمكانية استخدامها مع مختلف سعات وأنواع بطاريات الليثيوم-أيون، بما يشمل الهواتف المحمولة والمعدات الكهربائية والطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي.

كما تتجاوز مزايا الابتكار مسألة سرعة الشحن، إذ يدمج نظام تشخيص حاصلا على براءة اختراع، لمراقبة الحالة الصحية للبطارية ورصد المؤشرات المبكرة لاحتمال حدوث ماس كهربائي داخلي، وهو ما قد يسهم في تعزيز السلامة وإطالة عمر البطاريات.

وتستعد شركة "إليكترو موبيليتي هولدينغ" السنغافورية لتسويق التقنية تجاريا، مع التركيز على قطاع السيارات الكهربائية، إلى جانب توسيع أنشطة البحث والتطوير في سنغافورة، ضمن مبادرة دولية تستهدف تطوير البنية التحتية للشحن وتعزيز التنقل الكهربائي.

وفي السياق ذاته، وقعت شركة "سكاي درايف" اليابانية المتخصصة في تطوير الطائرات الكهربائية مذكرة تفاهم مع شركة "كي في آي"، بهدف تطبيق التقنية الجديدة على الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وتقليص فترات الشحن الفاصلة بين الرحلات.

أخبار ذات صلة

سيلفي وسط الاحتجاجات.. وجه آخر لرحلة السياح إلى باريس
بسبب "خدعة المليون هاتف".. مداهمات في 19 دولة أوروبية