أثار الكشف عن سيارة "رودستر" الجديدة من تسلا موجة واسعة من ردود الفعل المتباينة في الأوساط التكنولوجية والاقتصادية، بين الإشادة بقدراتها غير المسبوقة والتشكيك في إمكانية تحويل العرض المثير الذي قدمته الشركة إلى سيارة متاحة للمستهلكين.

وجاءت ردود الفعل بعد عرض أقامته تسلا، الخميس، في منشأة تابعة لشركة "سبيس إكس" بولاية تكساس الأميركية، أظهرت خلاله سيارة "رودستر" وهي تصعد منحدرا مقلوبا، ثم تنطلق في الهواء وتدور قبل أن تهبط على عجلاتها، بمساعدة نظام دفع طور بالتعاون مع شركة الصواريخ التي يملكها إيلون ماسك.

وأعلنت تسلا أن السيارة تستطيع التسارع من الصفر إلى 60 ميلا في الساعة، أي نحو 97 كيلومترا، خلال 0.81 ثانية، في أداء يتجاوز قدرات السيارات الرياضية التقليدية، وفق الأرقام التي عرضتها الشركة.

إشادة ودهشة.. وتشكيك أيضا

كان المستثمر الأميركي جيسون كالاكانيس من أبرز المعجبين بالعرض، إذ شبه التكنولوجيا الجديدة بما كان يُشاهد في أفلام الخيال العلمي.

واعتبر المحلل التكنولوجي جين مونستر أن السيارة تمثل استعراضا لقدرات هندسية استثنائية، يعكس مستوى التعاون بين تسلا وسبيس إكس.

كما أشاد الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، بالتصميم الجديد، رغم الخلافات المعروفة بينه وبين ماسك.

في المقابل، شكك اليوتيوبر المتخصص في التكنولوجيا ماركيز براونلي، المعروف باسم "MKBHD"، في الوعود المتعلقة بقدرات السيارة، ولا سيما سرعتها وإمكانية تنفيذ المناورات الجوية المعلنة.

وطرح ألكسندر وانغ، المسؤول عن الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا، تساؤلا بشأن هوية الشخص الذي كان يقود السيارة خلال العرض.

وأبدى المبرمج جون كارماك تحفظات تتعلق بسلامة التكنولوجيا الجديدة، في ظل المخاطر المحتملة لاستخدام أنظمة الدفع في السيارات.

أخبار ذات صلة

ماسك يكشف عن سيارة تستطيع الطيران.. هل يصبح الخيال واقعا؟

متى تصل السيارة إلى الأسواق؟

تواجه "رودستر" الجديدة تساؤلات بشأن موعد إنتاجها وإمكانية اعتماد تقنياتها للاستخدام على الطرق العامة.

فقد أعلن ماسك أن الإنتاج لن يبدأ قبل عام 2028، بعدما تأخر المشروع سنوات منذ الكشف عن تصوره الأول في عام 2017.

وتوضح تسلا أن النسخة المجهزة بنظام الطيران الكامل غير معتمدة للاستخدام على الطرق العامة، وأن الحصول عليها سيكون بالدعوة فقط.

كما تتطلب النسخة محدودة الإنتاج، التي تتمتع بقدرات تسارع استثنائية، التزاما ماليا بقيمة 250 ألف دولار خلال عشرة أيام من تقديم طلب الحجز.

وأثار التصميم الجديد بدوره ردود فعل متباينة، بعدما تخلت تسلا عن الخطوط الانسيابية للنموذج الأول لصالح تصميم أكثر حدة، يستلهم بعض ملامحه من الطائرات المقاتلة.

وتبقى قدرة تسلا على الوفاء بوعود الإنتاج والسلامة العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت رودستر ستتحول إلى منتج تجاري، أم ستظل نموذجا لاستعراض القدرات التكنولوجية للشركة.