جدد بحث علمي حديث مقترن بتجربة عملية، آمال مرضى التهاب مفصل الركبة، من خلال تقنيات تستهدف تجديد الغضاريف والعظام، وتطوير مفاصل حية مطبوعة (ثلاثية الأبعاد)، في مسعى قد يغير مستقبل التعامل مع المرض.

ويطور باحثون في جامعة كولومبيا الأميركية مفصل ركبة بديل بتقنية ثلاثية الأبعاد، ومصنوع من مواد قابلة للتحلل الحيوي، ومزود بخلايا حية، ليحل تدريجيا محل الأنسجة المتضررة، حسبما نشرته صحيفة "واشنطن بوست".

واختبر الفريق نموذجا لمفصل متصل بركبة بشرية مأخوذة من جثة، وربطها بأجهزة روبوتية تحاكي الحركة الطبيعية، فاستطاعت الانثناء والاستقامة وتحمل ضغط يشبه المشي السريع، من دون تشققات أو أعطال.

متى تبدأ الاختبارات البشرية؟

حدد الباحثون موعدا لبدء الاختبارات الأولية على البشر خلال 18 شهرا، وذلك في حالة مواكبة الأبحاث للخطة، لكن هناك عقبات علمية وعملية وتنظيمية تواجه المفصل الجديد قبل اعتماده للاستخدام طبيا.

وتأتي التجربة ضمن برنامج أميركي يسمى "نيترو"، بدأ في عام 2024 بتمويل حكومي يمتد لنحو 5 سنوات، ويستهدف تطوير علاجات طويلة الأمد لالتهاب المفاصل، من دون ترك معادن أو مكونات صناعية داخل الركبة.

ويعاني ما لا يقل عن 33 مليون أميركي من التهاب المفاصل، وفق مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، إذ يعد تآكل الغضاريف من أبرز أسباب الألم وصعوبة الحركة، بينما تتركز الغالبية العظمى من الحالات في الركبة.

وتتراجع قدرة الغضاريف على التجدد مع التقدم في العمر، بسبب محدودية الخلايا المسؤولة عن تكوين أنسجتها، مما يجعلها أكثر عرضة للتآكل والالتهاب، وفي الحالات المتقدمة يلجأ المرضى غالبا إلى استبدال المفصل.

وتدوم المفاصل الصناعية الحالية في المعتاد بين 15 و20 عاما، بينما تعد الجراحات والحقن المستخدمة لعلاج الحالات الشديدة مكلفة أو محدودة الفاعلية، وهو ما يدفع العلماء إلى البحث عن بدائل أكثر استدامة.

أخبار ذات صلة

بعد استئصال ورم من الرئة.. الفاتيكان يكشف حالة البابا
دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم

إعادة برمجة الخلايا وراثيا

في مسار آخر، يعمل باحثون في جامعة واشنطن بسانت لويس على إعادة برمجة الخلايا وراثيا، لتستشعر الالتهاب أو الضغط الميكانيكي داخل الركبة، ثم تحفز إنتاج بروتينات مضادة للالتهاب ومساعدة على تخفيف الألم.

واختبر الباحثون هذه الدوائر الجينية في ركب فئران مصابة بالتهاب المفاصل، وذلك بعد تغليفها بجسيمات نانوية تساعد على توصيلها للخلايا المستهدفة، إذ أظهرت النتائج تحسنا للغضاريف وانخفاضا للالتهاب خلال أسابيع.

وفي جامعة كولورادو، طور فريق بحثي نظاما مجهريا لتوصيل دواء يحفز تكوين خلايا غضروفية جديدة، بواسطة مواد نانوية قابلة للتحلل تبقي الدواء داخل الركبة وتطلقه تدريجيا، وهو ما قد يمدد تأثير الحقنة الواحدة إلى عام.

كما يختبر الفريق مادة حيوية سائلة تحقن داخل الفجوات الكبيرة في الغضاريف أو العظام، وتساعد بروتينات متخصصة على تحفيز الخلايا الجذعية العظمية للتحول إلى خلايا غضروفية، ثم تتكاثر لتحل محل الأنسجة المتضررة.

أخبار ذات صلة

30 نوع خضراوات في أسبوع.. تجربة تكشف تأثيرا سريعا على المعدة
ساعة إضافية أمام الشاشات.. ماذا تعني لعين طفلك؟