أعلنت السلطات الصحية في ولاية بنسلفانيا وفاة شخصين مرتبطتين بالإصابة بالحصبة، في أول حالتي وفاة يسجلهما المرض في الولايات المتحدة خلال عام 2026، وسط ارتفاع الإصابات وتراجع معدلات التطعيم.
وقالت وزارة الصحة في بنسلفانيا إن المتوفَّيين من سكان مقاطعة لانكستر، وإنهما لم يتلقيا اللقاح المضاد للمرض، من دون الكشف عن هويتيهما أو أي معلومات إضافية، حفاظا على خصوصية عائلتيهما.
وتعد الوفاتان الأوليين المرتبطتين بالحصبة في الولاية منذ عام 1991. وسجلت بنسلفانيا منذ بداية عام 2026 نحو 393 إصابة مؤكدة موزعة على 28 مقاطعة.
وقالت وزيرة الصحة في الولاية ديبرا بوغن إن الحصبة ظلت غائبة إلى حد كبير عن بنسلفانيا لأكثر من ثلاثة عقود، مما جعل كثيرين لا يدركون مدى خطورتها، مؤكدة أن التطعيم يوفر أفضل حماية من المرض.
وأوضحت الوزارة أن الحصول على جرعتين من اللقاح الثلاثي المضاد للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية يوفر حماية تصل إلى 97 بالمئة.
وتأتي الوفاتان بعد تسجيل ثلاث وفيات بالحصبة في الولايات المتحدة خلال عام 2025، شملت طفلين غير ملقحين في ولاية تكساس وشخصا بالغا غير ملقح في نيومكسيكو.
وبحسب أحدث بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، سجلت البلاد 2777 إصابة مؤكدة بالحصبة حتى 20 أغسطس 2026، مقابل 2289 إصابة خلال عام 2025 بأكمله.
ويعد العدد المسجل هذا العام الأعلى في الولايات المتحدة منذ عام 1991، عندما رُصدت 9643 إصابة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عام 2000 القضاء على الانتقال المحلي المستمر للحصبة، بفضل حملات التطعيم الواسعة، إلا أن ذلك لم يكن يعني اختفاء المرض نهائيا، إذ استمرت الحالات الوافدة في التسبب ببؤر إصابة محدودة.
وتثير الزيادة الحالية مخاوف من فقدان البلاد وضع "القضاء على الحصبة"، في ظل استمرار انتقال الفيروس وتراجع نسب تطعيم الأطفال عن مستوى 95 بالمئة المطلوب لتحقيق المناعة المجتمعية.
والحصبة مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الهواء، وقد يسبب مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي وتورم الدماغ. وتشير السلطات الصحية إلى أن الوفاة قد تحدث لدى ما بين شخص وثلاثة أشخاص من كل ألف إصابة.