شهدت مصر في الآونة الأخيرة انتشار شائعات عن علاقة تربط بين تعاطي السيدات لحبوب منع الحمل والإصابة بالأورام السرطانية، إلا أن وزارة الصحة المصرية نفت هذا الأمر.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة في مصر، قولها إن ما يُثار بين الحين والآخر من شائعات ومخاوف تربط بين استخدام وسائل تنظيم الأسرة والإصابة بالأمراض السرطانية غير صحيح تماما.

وأوضحت الألفي أن: "هذه الادعاءات ليس لها أي أساس طبي أو علمي صحيح، بل إن الطب المبني على الأدلة والبراهين والدراسات العلمية المحكمة، محليا ودوليا، يثبت العكس تماما، حيث تُعد بعض هذه الوسائل بمثابة خط دفاع طبي يحمي المرأة من أنواع خطيرة من السرطانات".

من جانبها أكدت أستاذة علاج الأورام ورئيس أقسام علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، الدكتورة علا خورشيد، أن حبوب منع الحمل تعد من الوسائل المهمة التي تستخدمها آلاف السيدات بأمان، مشددة على أنه لا يمكن القول إنها تسبب السرطان بالمعنى الذي يتخيله الناس.

وأشارت خورشيد في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" إلى أن حبوب منع الحمل قد تحمي المرأة من بعض أنواع الأورام، في حين قد ترتبط بزيادة بسيطة في خطر الإصابة ببعض الأورام الأخرى خلال فترة استخدامها، ويزول ذلك بمجرد التوقف عن تناولها، ويختلف ذلك بحسب مدة استخدام المرأة لهذه الحبوب.

وبينت أن حبوب منع الحمل يمكن أن تقلل خطر الإصابة ببعض أنواع الأورام، مثل أورام المبيض أو الرحم، بنسبة تصل إلى 50 بالمئة.

ووفق خورشيد فإن حبوب منع الحمل لا تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، لكنها قد تسبب زيادة بسيطة في الخطر لدى نسبة قليلة جدا من السيدات وفي حالات معينة، موضحة أن هذا الخطر ينخفض بعد التوقف عن استخدامها، ويختفي تماما بعد نحو 10 أعوام من التوقف.

أخبار ذات صلة

ظاهرة محيرة.. زيادة سرطان الثدي بين النساء الصغيرات بأميركا
سيجارة واحدة فقط.. خطر كبير على الحامل والجنين

متى يجب الحذر من حبوب منع الحمل؟

بحسب خورشيد فإن سرطان الثدي، على سبيل المثال، لا يظهر فجأة، وإنما ينتج عن طفرات جينية تؤدي إلى خلل في الخلية، لذلك لا يفضل وصف حبوب منع الحمل لسيدة لديها ورم في الثدي، أو تاريخ أسري كبير للإصابة بأورام الثدي، أو طفرة جينية، لأن نسبة الإصابة بأورام الثدي تكون مرتفعة لدى هؤلاء السيدات، ولا يرغب الأطباء في زيادة هذا الخطر.

وتابعت قائلة إن نسبة زيادة خطر الإصابة بأورام الثدي لدى مستخدمات حبوب منع الحمل تعتمد على عمر السيدة، وقد تصل في المجمل إلى 20 بالمئة، بينما تكون لدى السيدات دون سن 35 عاما بمعدل حالة واحدة لكل 50 ألف سيدة، وتزداد النسبة مع التقدم في العمر بعد 35 عاما.

وشددت خورشيد على أهمية مراجعة الطبيب لتحديد الوسيلة الأنسب لمنع الحمل، مؤكدة أنه لا يمكن تعميم صلاحية وسيلة معينة لجميع السيدات، وإنما يختلف الأمر وفقا للحالة الصحية لكل سيدة، لافتة إلى أن من لديها عامل وراثي مرتفع أو خلل في الجينات أو طفرة جينية يجب أن تستشير الطبيب لاختيار الوسيلة المثلى.

واعتبرت أن نظام "سكور" هو من يحدد السيدات اللاتي يمكنهن استخدام حبوب منع الحمل ومن لا يمكنهن ذلك، مشيرة إلى أن السيدات المصابات سابقا بورم في الثدي أو بجلطات، وكذلك المصابات بالصداع النصفي أو بمشكلات في القلب، يمنع عليهن تناول هذه الحبوب.

واسترسلت خورشيد قائلة إن جميع وسائل منع الحمل الهرمونية، سواء الحبوب أو اللولب الهرموني أو اللاصقات الهرمونية، تندرج ضمن العلاج الهرموني، باستثناء اللولب النحاسي.

واختتمت خورشيد قائلة إن مدة استخدام حبوب منع الحمل تعد عاملا مهما، إذ إن السيدات اللاتي استخدمن الحبوب لأقل من عام تكون فرص إصابتهن بالأورام أقل مقارنة بمن استمررن في استخدامها لأكثر من 10 أعوام.

أخبار ذات صلة

مصر.. أقل معدل نمو زيادة سكانية خلال 50 عاما
يصيب 1 من 10 نساء.. تعرف على "المرض الصامت"