أعرب البروفيسور كورت ووثريتش، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، عن رؤية تحليلية للمشهد العلمي العالمي الحالي، محذرا من مخاطر تراجع دعم البحوث الأساسية "طويلة المدى" لصالح الأبحاث "قصيرة المدى" التي يحركها الفضول.
وقال ووثريتش لـ"سكاي نوز عربية" إن "البحوث التي تدعمها الحكومات كانت وما زالت الركيزة الأساسية لتقديم المعلومات التي تؤدي للابتكار. الخطر الحقيقي اليوم يكمن في تغليب الجهود قصيرة المدى على حساب الأبحاث طويلة المدى التي يغذيها الفضول".
وفيما يخص الجدل الدائر حول الذكاء الاصطناعي، أوضح العالم السويسري أن هناك انقسام بين يرى التقنية وسيلة لتسريع وتيرة المهام الروتينية المعقدة، وبين من قدرتها عتلى تحقيق إنجازات في الأبحاث العلمية.
كما سلط ووثريتش الضوء على التفاوت في الأبحاث العلمية بين القوى الكبرى، مشيرا إلى أن المشهد يعتمد بشكل مباشر على أولويات الدول.
وأبدى العالم السويسري، الذي يعمل بين الولايات المتحدة والصين وسويسرا، دهشته من حجم ونوعية المشاركة في القمة العالمية للعلماء المنعقدة في دبي، مؤكدا على أهمية تعزيز الحوار العلمي العالمي.
وتعد القمة العالمية للعلماء، التي تجمع أكثر من 150 عالما ومشاركا من الحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية وقيادات المؤسسات البحثية، واحدة من أهم وأكبر التجمعات العلمية النوعية في العالم والأكبر من حيث الثقل العلمي للمشاركين.
وتهدف القمة إلى توفير منصة علمية للحوار الدولي تركز على التفكير الاستراتيجي طويل الأمد، وتعزيز التعاون متعدد التخصصات، بما يسهم في دعم دور العلوم الأساسية في مواجهة التحديات العالمية، في ظل تزايد هذه التحديات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والحاجة الملحة إلى حلول مبتكرة لضمان مواصلة جهود التنمية واستمرارية التقدم الحضاري للإنسانية.