كشفت دراسات علمية حديثة أن استخدام فرشاة الأسنان الكهربائية يساهم بشكل ملحوظ في تحسين صحة الفم مقارنة بالفرشاة اليدوية، من خلال قدرتها الأعلى على إزالة البلاك وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض اللثة، إضافة إلى تحسين نظافة الأسنان بشكل عام.
وأظهرت مراجعة علمية وتحليلا إحصائيا نُشرا عام 2020 أن فرش الأسنان الكهربائية تتفوق بشكل واضح في إزالة البلاك حتى بعد جلسة تنظيف واحدة فقط، وذلك لدى بالغين أصحاء لا يعانون من أمراض لثوية أو أجهزة تقويم أو زراعة أسنان، وهو تفوق ثبت بغض النظر عن مقياس التقييم المستخدم، وفق ما نقل موقع "فيري ويل هيلث".
وفي ما يتعلق بصحة اللثة، تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المنتظم طويل الأمد لفرشاة الأسنان الكهربائية يرتبط بتحسن صحة اللثة وزيادة الاحتفاظ بالأسنان، ما يساهم في الوقاية من أمراض اللثة التي تُعد من أبرز أسباب فقدان الأسنان، وتشمل أعراضها نزيف اللثة وتورمها ورائحة الفم الكريهة.
وتعمل فرش الأسنان الكهربائية بسرعات تتراوح بين 2500 و7500 حركة في الدقيقة، ما يسمح بتنظيف أعمق وأكثر شمولا، خصوصًا عند خط اللثة والمناطق التي يصعب الوصول إليها بالفرشاة اليدوية، مع حركات دورانية تحاكي التنظيف الاحترافي لدى أطباء الأسنان.
كما تساهم هذه الفرش في الحد من رائحة الفم الكريهة عبر إزالة بقايا الطعام بشكل أكثر فاعلية، إلى جانب احتواء العديد من الأنواع على منظفات مخصصة للسان، الذي يُعد المصدر الرئيسي لمعظم روائح الفم غير المرغوب فيها.
وفي مجال تبييض الأسنان، أظهرت دراسات مقارنة أن العدد الكبير من الحركات التي توفرها الفرشاة الكهربائية يساعد على تقليل البقع السطحية والتصبغات، ما يمنح الأسنان مظهرا أكثر بياضا مقارنة باستخدام الفرشاة اليدوية.
ورغم هذه الفوائد، يشير الخبراء إلى بعض السلبيات المحتملة، أبرزها خطر الضغط الزائد على الأسنان واللثة، إضافة إلى التكلفة المرتفعة نسبيا والحاجة إلى شحن كهربائي واستبدال دوري لرؤوس الفرشاة.
ويؤكد مختصون في صحة الفم أن فرشاة الأسنان الكهربائية تُعد خيارا فعالا لتعزيز العناية اليومية بالأسنان، شريطة استخدامها بالطريقة الصحيحة، إلى جانب الالتزام بالتنظيف المنتظم وزيارة طبيب الأسنان بشكل دوري.