تتواصل ردود الفعل على أزمة كريستيانو رونالدو مع مدرب منتخب البرتغال خورخي جيسوس، بعد مغادرة قائد المنتخب معسكر بلاده إثر بقائه على مقاعد البدلاء أمام النرويج، في واقعة قسمت مواقف لاعبين ومدربين سابقين وحاليين بين الدفاع عن النجم البرتغالي وتأييد سلطة المدرب وقراراته الفنية.

وتفجرت الأزمة بعدما بقي رونالدو بديلا طوال مباراة النرويج، رغم قيامه بالإحماء لفترة طويلة، قبل أن يؤكد جيسوس أن قرار عدم إشراكه كان فنيا وأن أي لاعب لن يغير أفكاره كمدرب. وبعد المؤتمر الصحفي للمدرب، أعلن رونالدو مغادرة المعسكر، متعهدا بالكشف لاحقا عن "الحقيقة" وراء قراره

هنري يدافع عن إرث رونالدو

وكان النجم الفرنسي السابق تييري هنري من أبرز المدافعين عن رونالدو، رافضا اختزال مسيرته الطويلة في الأزمة الحالية.

وقال هنري إن الحكم على مسيرة كاملة استنادا إلى هذه الواقعة أمر غير ممكن، مشددا على أن ما قدمه رونالدو لكرة القدم "استثنائي"، وأن طريقة انتهاء مسيرته الدولية، إذا كانت الأزمة الحالية تمثل نهايتها بالفعل، لا ينبغي أن تطغى على إرثه.

وانضم ريو فرديناند، زميل رونالدو السابق في مانشستر يونايتد، إلى الأصوات المدافعة عنه، مطالبا بمنح اللاعب الاحترام الذي يستحقه، ومذكرا بما قدمه للمنتخب البرتغالي والأندية التي مثلها طوال مسيرته.

واعتبر فرديناند أن التركيز على السنوات الأخيرة لرونالدو يتجاهل مسيرة امتدت لعقود، مشيرا إلى استمراره في تسجيل أرقام تهديفية رغم تقدمه في العمر.

فيدال يهاجم طريقة التعامل معه

واتخذ التشيلي أرتورو فيدال موقفا أكثر حدة، إذ انتقد طريقة تعامل جيسوس مع الأزمة، معتبرا أن خروج لاعب بحجم رونالدو من المنتخب بهذه الصورة أمر مؤسف.

وقال فيدال إن رونالدو يجب أن يحظى بالتقدير بالنظر إلى ما قدمه للبرتغال، مضيفا أن المدرب أخطأ في إدارة الموقف، ومعلنا دعمه الكامل لقائد المنتخب البرتغالي.

أخبار ذات صلة

بمبدأ "النهاية الكريمة".. تحرك برتغالي لاحتواء أزمة رونالدو
رونالدو بعد مغادرة معسكر البرتغال.. 3 سيناريوهات لمستقبله
بعد يوم من رحيله.. "سلب" القميص رقم 7 من رونالدو مع البرتغال
استطلاع يفجر مفاجأة بشأن رونالدو.. ماذا يريد مشجعو البرتغال؟

لاعبو البرتغال يدعمون جيسوس

وفي المقابل، حملت تصريحات عدد من لاعبي المنتخب البرتغالي بعد الفوز على الدنمارك 4-2 إشارات واضحة إلى دعم العمل الفني لجيسوس، وإن تجنب معظمهم الدخول مباشرة في الخلاف مع رونالدو.

وقال فيتينيا، الذي سجل في المباراة، إن عمل المدرب "بدأ يؤتي ثماره"، مؤكدا أن أفكاره أصبحت أكثر وضوحا داخل الملعب، وأن المنتخب يتحسن تدريجيا.

كما أشاد غونزالو راموس بجيسوس، قائلا إن اللاعبين باتوا يعرفون بصورة أفضل أماكن زملائهم في الحالتين الدفاعية والهجومية.

وأكد نونو مينديز بدوره أن المجموعة لا تزال متماسكة وأن اللاعبين يسيرون "في الاتجاه نفسه"، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام عودة رونالدو، مؤكدا أنه لا يزال لاعبا في المنتخب وأن المجموعة مستعدة لاستقبال أي لاعب يتم استدعاؤه.

أما رافائيل لياو فقال إن الأزمة ليست مسألة يتعين على اللاعبين حلها، معتبرا أن الأولوية تبقى للمنتخب.

جيسوس يتمسك بموقفه

أما جيسوس، فرفض التراجع عن قراراته بعد الفوز على الدنمارك، مؤكدا أن ضميره "مرتاح تماما"، وأن ما حدث لن يؤدي إلى انقسام المجموعة.

وفي الوقت نفسه وصف رونالدو بأنه "رمز" للكرة البرتغالية، وقال إن الوقت سيأتي للحديث بالتفصيل عن الأزمة.

وفي خضم الجدل، اضطر جوزيه مورينيو إلى التدخل لنفي تصريحات انتشرت باسمه تنتقد رونالدو، وكتب أن ما نُسب إليه "أخبار كاذبة"، مؤكدا أنه لم يدل بأي تعليق بشأن الأزمة.

وهكذا، وبين دفاع نجوم سابقين عن إرث رونالدو ودعم لاعبي البرتغال الحاليين لخيارات جيسوس، يبقى مستقبل قائد المنتخب مفتوحا على الاحتمالات، في انتظار روايته الكاملة لما حدث وقرار الجهاز الفني بشأن المرحلة المقبلة.