خيمت الموسيقى والمغنية شاكيرا على مراسم افتتاح كأس العالم 2026، الخميس، على ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي، ومهدت لمباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا، التي انطلقت لاحقا.
ودارت راقصات وراقصون حول مجسم ضخم لكأس العالم، بينما أُطلقت الألعاب النارية في الملعب التاريخي الذي يتسع لنحو 80 ألف متفرج واستضاف نهائيي مونديالي 1970 و1986، قبل أن يخضع لأعمال تجديد استعدادا لنسخة هذا العام.
واستمر الحفل لنحو 20 دقيقة، اختتمته المغنية الكولومبية شاكيرا بتأدية الأغنية الرسمية للمونديال "داي داي" (هيا هيا)، بمشاركة النيجيري بورنا بوي، في مزيج يجمع بين البوب اللاتيني وإيقاعات الأفروبيتس.
وكما حدث قبل 16 عاما، كانت شاكيرا نجمة هذا الحفل، فبعد النشيد الرسمي لمونديال جنوب إفريقيا 2010، "واكا واكا" الذي تحول إلى أغنية ناجحة، ظهرت الكولومبية مرتدية نظارات شمسية وبذلة صفراء وتنورة بنفسجية، لتقدم أغنيتها وسط عشرات الراقصين والراقصات.
وقبلها، تعاقبت على المسرح فرقة "مانا" المكسيكية، ومغني البوب الفنزويلي داني أوشن، وفرقة "لوس أنجلوس أسوليس"، ونجم الريغيتون الكولومبي جيه بالفين، وكذلك الإسبانية المكسيكية بيليندا، وذلك عقب لوحة افتتاحية جسدت راقصين يرتدون أزياء من السكان الأصليين، تتوجهم ريشات كبيرة، ونساء بملابس تقليدية، على إيقاع قارعي للطبول.
وقبل المباراة بين المكسيك وجنوب إفريقيا، أدى التينور الإيطالي أندريا بوتشيلي النشيد الرسمي لكأس العالم، بعنوان (دي إن إيه)، وهو مزيج من الأوبرا والموسيقى الإلكترونية من إنتاج منسق الأغاني الفرنسي دافيد غيتا.
وتشهد النسخة الثالثة والعشرون من كأس العالم التي تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حتى 19 يوليو، مشاركة قياسية تضم 48 منتخبا، مع إقامة 104 مباريات.
وتحتضن مكسيكو مباراة الافتتاح، بينما يقام النهائي في الولايات المتحدة.
وقالت إنغريد أوروسكو، وهي مشجعة تبلغ 40 عاما، لـ"فرانس برس": "إنها بالفعل حفلة في المكسيك"، في إشارة إلى طابعها اللاتيني، وأضاف غوستافو راميريس (19 عاما): "إنه أمر مذهل".
وفي حين سادت أجواء احتفالية داخل الملعب، شهد وسط مدينة مكسيكو مشاهد فوضوية، حيث تدافع آلاف المشجعين وهم يحاولون دخول منطقة المشجعين الرسمية قبل وقت قصير من انطلاق المباراة.
وقبل أكثر من ساعة بقليل من انطلاق الافتتاح، حاول آلاف من المشجعين اقتحام المنطقة الرسمية المخصصة للجماهير في مكسيكو سيتي، مما أدى إلى مشاهد فوضوية.
وتعرض الوصول إلى مهرجان المشجعين في ساحة سوكالو لعرقلة بسبب الحواجز المعدنية، التي نصبت في الأيام الأخيرة لمنع المعلمين المحتجين من الوصول إلى المنطقة.
وقال مسؤول في المدينة عبر مكبر للصوت موجها كلامه إلى الحشد: "توقفوا عن الدفع والتدافع، يوجد هنا أطفال".
ورمى بعض المشجعين زجاجات المياه باتجاه الشرطة التي كانت تحرس المكان، مرددين هتافات دعما للمنتخب المكسيكي.