حقق منتخب منتخب الأرجنتين لكرة القدم إنجازا تاريخيا بتتويجه بلقب كأس العالم 2022 في قطر، ليصبح أول منتخب من أميركا الجنوبية يجمع بين لقبي كأس العالم وكوبا أميركا في حقبة حديثة، بعدما أحرز أيضا لقب كوبا أميركا 2024، فاتحا الباب أمام محاولة جديدة لتكرار هذا الإنجاز في مونديال 2026.
ويقود النجم ليونيل ميسي، قائد المنتخب ومهاجم إنتر ميامي، طموحات منتخب التانغو تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني خلال بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو.
ويدشن المنتخب الأرجنتيني مشواره في البطولة بمواجهة الجزائر يوم 16 يونيو، ثم يلتقي النمسا بعد 6 أيام، قبل مواجهة الأردن يوم 27 يونيو ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
وكان تتويج الأرجنتين بلقب كوبا أميركا 2021 نقطة تحول فارقة في مسيرة المنتخب، إذ منح ميسي أول ألقابه الكبرى مع منتخب بلاده بعد سنوات طويلة من الإخفاقات، قبل أن يتوج الفريق لاحقا بكأس العالم على حساب فرنسا بركلات الترجيح عقب نهائي مثير انتهى بالتعادل 3-3 على ملعب لوسيل.
وقبل هذا الإنجاز، ظلت منتخبات أميركا الجنوبية تعاني لعقود من ما وصف بـ"عقدة بطل كوبا أميركا"، حيث فشل معظم أبطال القارة في ترجمة تفوقهم القاري إلى نجاح عالمي.
وكانت الأرجنتين أول ضحايا هذه العقدة، بعدما توجت بكوبا أميركا 1929 لكنها خسرت نهائي كأس العالم 1930 أمام أوروغواي. كما خرجت مبكرا من مونديال 1934 رغم حفاظها على اللقب القاري.
وتكررت الإخفاقات مع منتخبات عديدة، إذ خسرت البرازيل لقب مونديال 1950 على أرضها أمام أوروغواي رغم تتويجها بكوبا أميركا قبلها بعام، بينما فشلت باراغواي في التأهل إلى كأس العالم 1954 بعد فوزها باللقب القاري عام 1953.
كما ودعت الأرجنتين مونديالي 1958 و1962 مبكرا رغم دخولها البطولتين بطلة لأميركا الجنوبية، في حين لم ينجح منتخب بوليفيا، بطل كوبا أميركا 1963، في التأهل إلى مونديال 1966.
وشهدت العقود التالية استمرار الظاهرة، إذ خرجت أوروغواي من الدور الأول في مونديال 1974، بينما انهار منتخب بيرو في الدور الثاني لمونديال 1978 رغم امتلاكه جيلًا ذهبيا توج بكوبا أميركا 1975.
أما منتخب البرازيل، فرغم فوزه بكوبا أميركا 1989 وامتلاكه نجوما كبارا مثل روماريو وبيبيتو، فقد ودع مونديال 1990 من دور الـ16 أمام الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا.
وتواصلت المعاناة أيضا مع منتخبات كولومبيا وتشيلي وأوروغواي، إذ فشل منتخب كولومبيا في التأهل إلى مونديال 2002 بعد تتويجه التاريخي بكوبا أميركا 2001، بينما غابت تشيلي عن كأس العالم 2018 رغم فوزها بكوبا أميركا مرتين متتاليتين في 2015 و2016.
لكن منتخب الأرجنتين نجح أخيرا في كسر هذه العقدة التاريخية في مونديال قطر 2022، وهو ما يمنح جماهيره آمالًا كبيرة بإمكانية تكرار الإنجاز خلال نسخة 2026، في مهمة قد تشهد الظهور الأخير لميسي على المسرح العالمي.