عاد الجدل بقوة بشأن قدرة أرسنال على حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما تقلّص الفارق الذي كان يصل إلى 12 نقطة في الصدارة، قبل أن ينجح مانشستر سيتي في تقليصه إلى نقطتين فقط، ما أعاد إلى الواجهة الوصف الذي يلاحق الفريق منذ سنوات: "المختنقون".

عقدة اللحظات الحاسمة

مصطلح "الاختناق" أو Bottling في الثقافة الكروية الإنجليزية يُطلق على الفرق التي تتصدر طويلا ثم تفقد اللقب في الأمتار الأخيرة.

هذا الوصف ارتبط بأرسنال خلال العقدين الأخيرين بسبب تكرار سيناريو التراجع في الربيع، حيث تتراجع النتائج والصلابة الذهنية في أكثر مراحل الموسم حساسية.

تكرار السيناريو

المشكلة لا تكمن فقط في خسارة النقاط، بل في نمطها، إذ غالبا ما تأتي التعثرات أمام فرق أقل ترتيبا، أو بعد سلسلة نتائج إيجابية توحي بأن الفريق تجاوز مرحلة الشك.

آخرها جاء أمام وولفرهامبتون، الفريق الذي شبه ضمن الهبوط، وهو في المركز الأخير من الدوري، حيث تعادل معه أرسنال بنتيجة 2-2، بعد أن كان متقدما 2-0.

هذا التذبذب جعل المنافسين يؤمنون بإمكانية اللحاق، وهو ما فعله مانشستر سيتي مجددا بخبرة سباق الأمتار الأخيرة.

الضغط النفسي قبل التكتيكي

يرى محللون أن العامل الذهني أصبح جزءا أساسيا من معادلة أرسنال. فعندما يقترب الحلم، يتضاعف الضغط الجماهيري والإعلامي، ما ينعكس على الأداء داخل الملعب. في المقابل، يمتلك منافسوه تاريخاً حديثاً في حسم السباقات المتقاربة، وهو عنصر خبرة غالباً ما يظهر في الأسابيع الأخيرة.

أخبار ذات صلة

السيتي يهزم نيوكاسل ويشدد الخناق على أرسنال في "البريميرليغ"
رغم الجدل والأرقام المتراجعة.. فان دايك يدافع عن صلاح

ديربي الشمال اللندني.. اختبار الأعصاب

يزداد التوتر داخل أروقة النادي قبل مواجهة الديربي المرتقبة أمام توتنهام هوتسبير مساء الأحد، وهي مباراة لا تُقاس أهميتها بالنقاط فقط، بل بثقلها المعنوي والتاريخي.

فالديربي يُعد من أكثر المواجهات ضغطا في إنجلترا، وغالبا ما يتحول إلى اختبار نفسي بقدر ما هو فني، خصوصاً عندما يأتي في مرحلة حساسة من سباق اللقب.

وتخشى جماهير الفريق أن يتحول الضغط إلى عامل سلبي، إذ إن أي تعثر في مباراة بهذا الحجم قد يمنح المنافسين دفعة معنوية إضافية، بينما يمنح الفوز دفعة هائلة تعيد الثقة وتكسر رواية "الاختناق" التي تطارد الفريق.

لذلك تبدو المواجهة وكأنها مفترق طرق نفسي قبل أن تكون محطة عادية في جدول الدوري.

هل يتغير السيناريو؟

السؤال المطروح الآن ليس فقط من سيفوز باللقب، بل ما إذا كان أرسنال قادرا أخيرا على التخلص من الإرث النفسي الذي التصق به. فالفريق يملك الجودة الفنية والعمق، لكن الحسم يتطلب شخصية بطل لا تتأثر بتقلبات الصدارة.

ومع بقاء جولات حاسمة، سيحدد ما إذا كان هذا الموسم نقطة تحوّل في تاريخ النادي… أم مجرد فصل جديد في قصة اللقب الضائع.