أعلن المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، الخميس، نتائج حملة ملاحقة أعمال التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية.
وقال عتمان، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن نتائج الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب وبدء مرحلتها الرابعة، إن وجود عناصر مسلحة في مناطق التعدين هدد سلامة العاملين، ما دفع بعضهم إلى ترك أعمالهم، وأضر برؤوس الأموال والاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع.
وشدد المتحدث العسكري على أن أهم أسباب القيام بالحملة هو تأكيد فرض السيادة المصرية على كامل أراضيها، لافتا إلى أن ما نتج من أعمال تقوم بها القوات المسلحة والتشكيلات التعبوية في نطاق المنطقة الجنوبية، تعرض ضباط وأفراد القوات المسلحة لتبادل لاطلاق النار ما أسفر عن مقتل رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات كتيبة حرس حدود تعمل في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية.
وأضاف أن أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية ألحقت أضرارا بالثروة الحيوانية والزراعية، وتسببت في تلوث التربة والمياه، فضلا عن تهديد الاستثمارات والعمالة العاملة في قطاع التعدين.
وأوضح أن الحملة تستهدف تهيئة بيئة مناسبة للاستثمارات العاملة في قطاع التعدين، إلى جانب فرض السيادة المصرية على كامل أراضي الدولة وحماية ثرواتها وحقوق الأجيال المقبلة.
وأشار إلى أن "القوات المسلحة لم تستهدف المدنيين وإنما تعمل على حماية الحدود المصرية وصون مقدرات الوطن"، كما أكد أن القوات المسلحة المصرية تمتلك أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن أنشطة التنقيب غير المشروع ارتبطت بجرائم أخرى، من بينها حيازة الأسلحة والذخائر غير المرخصة، والاتجار بالمخدرات، والهجرة غير الشرعية، فضلا عن نشاط شبكات الجريمة العابرة للحدود.
ولفت إلى أن التعامل مع هذه الظاهرة تطلب توحيد جهود الوزارات والأجهزة المعنية، نظرا لأبعادها الأمنية والاقتصادية والبيئية والقانونية والدبلوماسية.
وكشف عتمان أن الحملة نُفذت على ثلاث مراحل خلال الفترة من 14 يونيو إلى 29 أكتوبر 2026، وشملت مناطق في الصحراء الشرقية، من بينها غرب مرسى علم وجبل إيقات ووادي دبور والبرامية.
وأسفرت الحملة، بحسب المتحدث العسكري، عن ضبط 151 مصريا و540 أجنبيا، فيما سلّم 6614 شخصا أنفسهم قبل بدء الحملة.
كما جرى ضبط 34 قطعة سلاح و6307 قطع ذخيرة، و317 مركبة و19 دراجة نارية، إضافة إلى 916 معدة هندسية و73 جهازا للكشف عن المعادن و433 مولد طاقة، فضلا عن 4488 خيمة وعشة و860 طنا من المواد المحجرية التي تحتوي على خام الذهب.
وأكد المتحدث العسكري أن القوات المسلحة نفذت ضربات استباقية لقطع إمدادات الأسلحة والذخائر التي كانت تصل إلى العناصر الإجرامية عبر الحدود، بالتنسيق مع قوات إنفاذ القانون والوزارات المعنية.
وأعلن عتمان بدء المرحلة الرابعة من الحملة اعتبارا من السبت 7 نوفمبر، على أن تستمر حتى تحقيق أهدافها، مؤكدا استمرار جهود القوات المسلحة والجهات المعنية للقضاء على ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الذهب.
وشدد على أن استخراج الذهب بالطرق القانونية يخضع لدراسات علمية وإجراءات منظمة تختلف تماما عن عمليات التنقيب العشوائي وغير المشروع، محذرا من أن الانخراط في هذه الأنشطة يعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية.