أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، الجمعة، حصيلة ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف المشاركين في جنازة بمحافظة الكرك جنوبي البلاد، وهي 7 قتلى و34 مصابا، في حادث نفذه مسلحون مجهولون.
وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، الجمعة، أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لضبط منفذي الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، مشددا على أنهم لن يفلتوا من العدالة.
وقال الوزير، خلال مؤتمر صحفي لتقديم إحاطة بشأن الحادث، إن "هذا العمل الإرهابي الجبان نفذ من قبل مجموعة لا تمت للصفة الإنسانية بصلة"، مضيفا أنه لن يزيد الأردنيين إلا إصرارا على نبذ العنف والتطرف ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله.
وأضاف أن الأردنيين "على قلب رجل واحد" في مواجهة العمليات الإرهابية، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث، وأنها تواصل جهودها للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.
وشدد الوزير على أنه من المبكر الحديث عن أي ارتباطات داخلية أو خارجية لمنفذي الهجوم، أو الكشف عن أسمائهم، رغم وجود أسماء لدى الأجهزة الأمنية، موضحا أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الحادث.
من جانبه، أعلن مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة سقوط 7 قتلى و34 مصابا في الحادث، مشيرا إلى أن 27 من الجرحى لا يزالون قيد العلاج.
وقال إن الأجهزة الأمنية تواصل جمع المعلومات والبحث والتحري، مؤكدا أن العمليات مستمرة لتعقب المنفذين، وأنه من السابق لأوانه الحديث عن أسماء مشتبه فيهم أو تحديد إطار زمني لكشف ملابسات الحادث.
وأضاف المعايطة أن الجناة لن يفلتوا من العدالة، وأن الأجهزة الأمنية ستواصل جهودها لضبطهم وتقديمهم للمحاكمة، مشددا على أن الحادث لن يؤثر على الوحدة الوطنية للأردنيين.
وأكد الأمن العام أن السلطات تواصل جمع المعلومات والتحقيق في الواقعة، مشيرا إلى أن الإجراءات تهدف أيضا إلى طمأنة أبناء الطوائف المسيحية، وعدم السماح للحادث بإثارة القلق بينهم.
هذا وأكد الأمن العام الأردني أن السلطات تواصل جمع المعلومات والتحقيق في الواقعة، مشيرا إلى أن الإجراءات تهدف أيضا إلى طمأنة أبناء الطوائف المسيحية، وعدم السماح للحادث بإثارة القلق بينهم.
وجاء الإعلان الرسمي بعدما أفادت تقارير إعلامية أولية بسقوط قتلى وجرحى جراء إطلاق نار استهدف المشاركين في مراسم تشييع جنازة بقرية حمود في محافظة الكرك.
ماذا حدث؟
نقلت قناة "المملكة" الأردنية عن شهود عيان أن مسلحين وصلوا إلى محيط كنيسة حمود على متن مركبة، قبل أن يطلقوا النار على المشاركين في الجنازة ويفروا من المكان.
وبحسب إحدى روايات شهود العيان التي نقلتها القناة، استمر إطلاق النار نحو 5 دقائق، فيما تراوح عدد الموجودين داخل الكنيسة وخارجها وقت الحادث بين 150 و200 شخص.
وقال صحفي نقلا عن شهود عيان إن المسلحين الذين هاجموا المشيعين في كنيسة حمود بالكرك كان عددهم 4.
كنيسة حمود
تقع كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وتتبع بطريركية القدس للروم الأرثوذكس.
وشهد محيط الكنيسة، الجمعة، إطلاق نار خلال تشييع جنازة، في حادث استدعى انتشار الأجهزة الأمنية ومباشرة التحقيقات وملاحقة المشتبه بهم.
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن الأجهزة الأمنية تتابع الحادث ميدانيا، مشددا على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وإتاحة المجال للأجهزة المختصة لاستكمال إجراءاتها.
ولم تعلن السلطات، وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، تفاصيل مؤكدة بشأن دوافع الهجوم أو هوية منفذيه.