أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة، وذلك في معرض حديثه عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مقابلة خاصة مع "سكاي نيوز عربية" على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026 في بانكوك، أشار عبد العاطي إلى أنه أجرى محادثات مطولة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بشأن ضرورة العودة إلى المفاوضات من أجل حل الأزمة.

وأوضح أن مصر تنسق مع قطر وتركيا والسعودية وباكستان لخفض التصعيد، معتبرا أن استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع طهران ليست الأولوية في المرحلة الراهنة مقارنة بجهود التهدئة.

وفي الملف الفلسطيني، حمل عبد العاطي إسرائيل مسؤولية تعطيل تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

وقال إن استحقاقات المرحلة الأولى لم تنفذ بالكامل، خصوصا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية وإعادة تأهيل المدارس والمرافق الصحية.

وأضاف الوزير أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، أبدت استعدادها لحصر السلاح وتسليمه إلى لجنة وطنية تتولى إدارة القطاع مؤقتا، تمهيدا لتمكين السلطة الفلسطينية، لكن إسرائيل لم تستجب لذلك.

وجدد رفض القاهرة تهجير الفلسطينيين من غزة، معتبرا أن ذلك يمثل تصفية للقضية الفلسطينية.

أخبار ذات صلة

رسالة مصرية سعودية بشأن هرمز وباب المندب
السيسي يلتقي بزشكيان.. ورسالة مصرية إلى إيران

السودان وإثيوبيا

وفي الشأن السوداني، شدد الوزير المصري على دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض إنشاء كيانات موازية، مؤكدا أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثلان "خطا أحمر" بالنسبة إلى القاهرة.

وأشار إلى الجهود المصرية لجمع الأطراف المدنية السودانية حول خريطة طريق لمستقبل سياسي يقرره السودانيون، داعيا إلى وقف تدفق الأسلحة من الدول المجاورة.

أما بشأن الخلاف مع إثيوبيا حول مياه النيل، فقال عبد العاطي إن القضية تمثل مسألة "حياة أو موت" بالنسبة لمصر.

وأكد أن القاهرة تطالب باتفاق قانوني ملزم بشأن إدارة سد النهضة الإثيوبي وتشغيله، وترفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر في حصتها المائية.

وأضاف أن مصر تعترف بحق إثيوبيا في التنمية، لكنها تتمسك في المقابل بحقوقها المائية، مشيرا إلى أن نحو 98 بالمئة من المياه التي تستخدمها مصر سنويا تأتي من نهر النيل.

ونفى الوزير الاتهامات الإثيوبية بتدخل القاهرة في الشؤون الداخلية لأديس أبابا، واصفا إياها بأنها لا تستند إلى أساس.

أخبار ذات صلة

وزير الخارجية المصري: حماس وافقت على تسليم السلاح
تحرك مصري عقب هجوم دمياط.. وتحليل لشظايا المسيرة

العلاقات مع الإمارات

وبشأن العلاقات المصرية الإماراتية، وصف عبد العاطي الروابط بين البلدين بأنها "عضوية"، مشيرا إلى وجود تنسيق على أعلى مستوى بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأضاف أن الاتصالات مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان تكاد تكون يومية، في إطار التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد أن القاهرة وأبوظبي تنسقان مواقفهما إزاء التطورات الإقليمية، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتحديات سياسية وأمنية.

دعوة لإصلاح النظام المالي العالمي

ومن جهة أخرى، دعا عبد العاطي إلى إصلاح النظام المالي العالمي، وتوفير التمويل الميسر للدول النامية، ومعالجة أزمة المديونية، معتبرا أن هذه الملفات تمثل أولوية لمصر والدول العربية والإفريقية.

وقال إن إصلاح المؤسسات المالية الدولية يجب أن يضمن مشاركة أوسع للدول النامية في صنع القرار، وألا يقتصر على حجم حصص الدول داخل تلك المؤسسات.

وأضاف أن الدول النامية تحتاج إلى تمويل ميسر لمواجهة أعباء التنمية والتحول الأخضر، مشددا على ضرورة التعامل بجدية مع أزمة الديون التي تعرقل النمو الاقتصادي في دول الجنوب العالمي.

كما طالب الوزير بإصلاح مجلس الأمن الدولي وتوسيع عضويته، بما يضمن تمثيلا عادلا لإفريقيا والعالم العربي، مشيرا إلى أن المجلس عجز في حالات عديدة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تهديدات السلم والأمن الدوليين.