عاد مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى واجهة الاستهداف، بينما رفع الحوثيون سقف تهديداتهم لشركات الطيران والمسافرين باستخدام الأجواء السعودية.

ووسط تساؤلات عن موقف واشنطن، قدّم رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، فهد الشليمي، في حديثه إلى برنامج "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، قراءة تربط الهجمات بمسار إيراني أوسع، وتحدد خيارات الردع الممكنة.

هجوم على منشأة مدنية وجريمة حرب

أعلنت السلطات السعودية تعرض صالة المسافرين رقم أربعة لاعتداء بمقذوف مجهول أدى إلى حريق، واعتراض الدفاعات الجوية صاروخ كروز في محيط المطار، وذلك بعد يوم من إعلان هيئة الطيران المدني حصيلة الاستهداف الأول، الذي أسفر عن سقوط 12 قتيلا وأكثر من 300 جريح، بعضهم في حالة حرجة.

واستمر تعليق العمليات التشغيلية في المطار، فيما سقط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام. ووصف الرئيس دونالد ترامب الضربات بأنها "مروعة".

ويتفق الشليمي مع توصيف السلطات السعودية للهجوم بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان، ويرى أنه اعتداء على مرفق مدني باستخدام القوة العسكرية.

أخبار ذات صلة

السعودية: مقتل شخص وإصابة 11 في الهجوم على مطار الملك خالد
اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران

ويشير الشليمي إلى أن المطارات والمستشفيات والمدارس ودور العبادة أهداف محمية بموجب القانون الدولي، ويجب تمييزها بعلامات، مشيرا إلى أن الحوثيين يعلمون ذلك تماما، لكنهم جماعة إرهابية لا تعترف بهذا القانون.

ويحمّل الشليمي المجتمع الدولي مسؤولية الاكتفاء بالفرجة على انتهاكات الجماعة بحق اليمنيين، داعيا إلى صدور قرار من مجلس الأمن أو بذل جهد جماعي إسلامي، على الأقل، لتحييدها.

ويربط الشليمي الهجمات بسعي الحوثيين إلى الضغط على السعودية، خصوصا بعد العمليات الناجحة التي نفذتها الحكومة اليمنية الشرعية.

ويرى أن السيطرة على مضيق باب المندب تمنح زخما إعلاميا كبيرا، لأن العالم يراقبه، بينما لا يراقب مدينة تعز ولا الطريق الجنوبي الذي يربطها بعدن، رغم اهتمامه بطرق التجارة الدولية.

ويعتقد أن الحكومة أجادت التنفيذ باستعادتها المضيق، إذ يتيح لها ذلك التواصل مع بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والدول المتضررة من تهديده. وبعد هذه الخسارة، يريد الحوثيون إيقاع أكبر قدر من الخسائر وبث الرعب.

الخطة البديلة لإيران

يقول الشليمي إن الولايات المتحدة استعادت نحو 80 بالمئة من ورقة هرمز وحيّدتها، وهي تتحدث الآن عن البرنامج النووي الإيراني، ما دفع إلى تحريك الحوثيين لإعاقة التجارة والملاحة الدولية.

ويرى الشليمي أن إيران تصعّد ضد السعودية عبر استهداف المطارات وطرق التجارة البحرية، وأن تهديد الحوثيين باستهداف الموانئ السعودية يمثل رسالة إلى العالم، لأن معظم طرق التجارة الدولية تمر عبر المملكة أو بمحاذاتها.

ويشير الشليمي إلى قول ترامب إن لدى بلاده "قنوات خاصة مع الحوثيين"، ويرجح أنه يقصد دولا وسيطة قد توجه تحذيرا وإنذارا، لأن ضرب المطارات يؤثر في الملاحة الجوية والتجارة الدولية، ويشكل ضغطا حتى على الولايات المتحدة.

أخبار ذات صلة

إصابات في هجوم جديد على مطار الرياض
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض ومنشآت سعودية