دعا وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية إسرائيل إلى الوفاء فورا بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة آمنة ودون عوائق، وتيسير إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.

وجاء ذلك في بيان صدر الثلاثاء، عقب اجتماع وزراء خارجية الإمارات والسعودية ومصر وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا، الاثنين في نيويورك، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعرب الوزراء عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

وأكدوا أن خارطة الطريق تشكل جزءا لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطارا لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء القطاع، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

أخبار ذات صلة

التصعيد في الأراضي الفلسطينية.. آخر الأخبار
صفقة قنابل ضخمة لإسرائيل تثير مخاوف بشأن غزة

 ودعوا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بحسن نية ودون تأخير.

وجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسرا من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

وأدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما فيها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية وعنف المستوطنين والتهجير القسري، مطالبين بوقفها والتراجع عنها فورا. كما أعربوا عن قلقهم إزاء التدابير التي تقوض الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

مقتل 21 نازحا في انهيار مبنى متضرر من القصف في غزة

 ورحب الوزراء بالتدابير البريطانية الأخيرة والجهود الوطنية والأوروبية لمواجهة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، بما يشمل وقف التجارة مع المستوطنات، داعين إلى إجراءات إضافية لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن عنف المستوطنين.

وشددوا على أن غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة يجب أن يسهم في إعادة توحيد القطاع والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويفضي إلى مسار موثوق وغير قابل للتراجع نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، عاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدين الدور المحوري لواشنطن في ضمان تنفيذ الخطة. ودعوا إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، بالتزاماتها وتجاوز العقبات أمام تنفيذ خارطة الطريق.

وأكدوا أن التقدم الملموس على الأرض سيعزز مصداقية مجلس السلام وفاعلية الخطة، مجددين استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة والمجلس والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، لتخفيف معاناة الفلسطينيين وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل.