أقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مسؤولا أمنيا كبيرا في البلاد، وأمر بفتح تحقيق، بعد الاعتداء الذي تعرضت له السعودية انطلاقا من الأراضي العراقية.

وكالة الأنباء العراقية نقلت عن صباح النعمان المتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء العراقي، قوله إن الزيدي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، أمر بإعفاء قائد عمليات محافظة ميسان جنوبي البلاد من مهامه.

كما وجه علي الزيدي، بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات محافظة ميسان.

وقال النعمان، إن القرار جاء على خلفية "ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة".

وكان رئيس الوزراء العراقي قد وجه بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، مشددا على أن الدولة العراقية لن تتهاون مع أي نشاط يعرض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر، ومؤكدا أن الأراضي والأجواء العراقية لن تكون منطلقا للاعتداء على أي دولة.

أخبار ذات صلة

مسؤول سعودي: تقارير تشير إلى استعداد جماعات لمهاجمة المملكة
حصر السلاح في العراق.. مسارات متعثرة ولحظة حسم مصيرية

وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، "جرى خلاله التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات ذات الاهتمام المشترك" وأكدا "أهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزيز التعاون" بحسب وكالة الأنباء العراقية.

تأتي هذه التطورات بعد أن أدانت السعودية، الجمعة، بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب شرق-غرب بمسيرات عدة قادمة من العراق، نتجت عنه إصابات بشرية وأضرار جرى العمل على معالجتها.

وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية إيقاف الخط في منطقتي الرياض والمدينة المنورة احترازيا، في وقت باشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية أعمالها بعد الاستهدافات واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته.

وزير الخارجية السعودي: المملكة لن تتردد في الدفاع عن نفسها

وأوضح بيان صاد عن وزارة الخارجية السعودية أن المملكة آثرت تجنب الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، مع تأكيدها احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.

من جانبها، أدانت الحكومة العراقية الهجمات التي استهدفت السعودية، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وثمّنت موقف السعودية واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف.