حذرت الولايات المتحدة من محاولات شبكات الإسلاميين والحركات السياسية المتطرفة استغلال الحرب في السودان لإفشال الانتقال المدني أو استعادة الحكم الاستبدادي، مؤكدة أنها لن تتسامح مع تلك التحركات، بالتزامن مع دفعها بمقترح أمام مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء البلاد.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان:"قلتها من قبل وسأقولها مجددا: لن تتسامح الولايات المتحدة مع محاولات شبكات الإسلاميين أو أي حركة سياسية متطرفة التلاعب بهذا الصراع، أو عرقلة الانتقال المدني، أو إعادة فرض السيطرة الاستبدادية".

وأكد بولس ضرورة المضي بالتوازي مع جهود وقف الحرب في مسار سياسي مدني، يمهد لعملية انتقال ديمقراطي شاملة ومستقلة عن سيطرة طرفي القتال أو تأثير الجماعات المتطرفة.

أخبار ذات صلة

قوى سودانية: "حوار البرهان" غطاء لشرعنة حكم الجيش والإخوان
ضغوط وحظر وانقسامات.. الإخوان "في أضعف مراحل التنظيم"

 ودعا إلى دعم جهود الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية "إيقاد" وجامعة الدول العربية، ومنع تعدد المنابر أو إنشاء مسارات سياسية متنافسة تخضع لتأثير أي من أطراف الحرب.

وفي السياق، دفعت الولايات المتحدة بمقترح لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض حاليا على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في محاولة لوقف تدفقات السلاح والمسيّرات التي تغذي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وقال بولس إن أكثر من 12 دولة تقدم أشكالا مختلفة من الدعم العسكري لطرفي القتال، مما أسهم في إطالة أمد الحرب وزيادة الخسائر بين المدنيين.

وتشمل المقترحات الأميركية توضيح أن حظر السلاح يغطي الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها، وتعزيز قدرات فريق الخبراء المكلف بمراقبة العقوبات، وتوسيع تعاونه مع فرق ولجان العقوبات الأممية الأخرى.

ويقتصر الحظر القائم، بموجب نظام العقوبات الذي أنشأه قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، على إقليم دارفور، ولا يشمل بقية الأراضي السودانية. ويحتاج توسيعه إلى موافقة مجلس الأمن حتى يصبح قرارا ملزما.

واشنطن تراجع نفوذ تنظيم الإخوان وسبل مواجهته

أخبار ذات صلة

مجزرة جديدة في دارفور.. 40 قتيلاً مدنياً بقصف للجيش السوداني

 وحذر بولس من أن تدفق الأسلحة من الخارج أدخل السودان في سباق تسلح متصاعد، إذ يستدعي كل دعم عسكري لأحد الطرفين دعما مقابلا للطرف الآخر، بما يحول الحرب إلى "دوامة موت" يدفع المدنيون ثمنها.

وأشار إلى تصاعد استخدام الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للطائرات المسيّرة في استهداف المستشفيات والجسور والمعابر الإنسانية والبنية التحتية المدنية، موضحاً أن غياب العلامات التعريفية عن كثير من المسيّرات وإمكانية تشغيلها عن بُعد يعرقلان تحديد المسؤولين عن الهجمات ومحاسبتهم.

ودعا لجنة العقوبات إلى بحث آليات مواجهة هذا التطور في أساليب الحرب، كما طالب فريق الخبراء بالتحقيق بصورة أوسع في تهريب الذهب والصلات بين عائداته وشبكات شراء الأسلحة والمسيّرات.

وجدد المسؤول الأميركي الدعوة إلى هدنة إنسانية شاملة تضمن وصول المساعدات عبر الحدود وخطوط القتال، تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية مستقلة وشاملة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.