كشف مسؤول أمني مغربي، السبت، أن الوضع عند محيطي مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للإدارة الإسبانية مستقر، بعد انتشار دعوات على منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ عمليات تسلل جماعي للمهاجرين غير النظاميين في اليوم ذاته.

وقال المصدر الأمني لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الانتشار المكثف لقوات الأمن في محيط المدينتين "مكن من منع أي محاولة تسلل أو اختراق جماعي"، مؤكدا أن الوضع الأمني عند المعابر الحدودية "عادي".

وأضاف المصدر أن السلطات رصدت صباح السبت تجمعا لنحو 300 مهاجر غير نظامي في المناطق الجبلية المحيطة بمدينة سبتة، غالبيتهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأوضح أن قوات الأمن منعت المهاجرين من الاقتراب من المدينة أو محاولة التسلل إليها، من دون تسجيل مواجهات عنيفة أو خسائر مادية.

وقال المصدر إن "القوات العمومية بمختلف تشكيلاتها عبأت موارد بشرية ومعدات لوجيستية لمنع أي محاولة تسلل جماعي، من بينها طائرات مسيّرة للرصد عن بعد وآليات للتدخل وشاحنات لضخ المياه، بهدف الحد من الاحتكاك المباشر مع المهاجرين".

وكان المغرب قد حذر من دعوات لتنظيم عمليات عبور جماعي غير قانونية باتجاه سبتة ومليلية، وأعلن رفع مستوى الجاهزية الأمنية للتصدي لأي محاولات من هذا النوع.

كما أعلنت سلطات المملكة توقيف عدد من المتورطين والمشتبه في تحريضهم على عمليات العبور غير القانوني.

أخبار ذات صلة

المغرب يستنفر لمنع "اقتحام جماعي" لسبتة ومليلية
وزير العدل المغربي: المغرب لم يعد دولة عبور بل دولة استقرار

حكم قضائي استغلته شبكات التهريب

وتعود الأزمة إلى حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في 8 يوليو الماضي، أكد أن القانون لا يسمح بإعادة المهاجرين فورا عندما يحاولون دخول سبتة أو مليلية سباحة، وأن اعتراضهم في البحر يستوجب إخضاعهم للإجراءات العادية المنصوص عليها في قانون الهجرة.

لكن الحكم لا يمنح المهاجرين حقا تلقائيا في البقاء، ولا يعني فتح الحدود، بل يلزم السلطات بدراسة أوضاعهم قبل اتخاذ قرار الإعادة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن شبكات الاتجار بالبشر "روجت قراءة مضللة للحكم، وقدمته على أنه فرصة مضمونة للوصول إلى الأراضي الإسبانية"، مؤكدا استمرار التعاون مع المغرب لاحتواء التداعيات.

مساعٍ أوروبية لمواجهة المعلومات المضللة بعد أحداث سبتة