أعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا، الأربعاء، احتراق محطة التحويل 30/11 كيلوفولت جنوب مدينة الزاوية بالكامل وخروجها من الخدمة إثر تعرضها للاستهداف، محذرة من أن استمرار الاعتداءات على منشآت الكهرباء قد يقود إلى اضطرابات واسعة تصل إلى "إطفاء جزئي أو عام" للشبكة.
وقالت الشركة، في بيان، إن استهداف محطة التحويل تسبب في فقدان التغذية الكهربائية عن مناطق واسعة جنوب الزاوية، فيما تحركت فرقها الفنية إلى الموقع لحصر الأضرار والبدء في الإجراءات اللازمة لمعالجة تداعيات الحادث وإعادة الكهرباء إلى المناطق المتضررة وفق الإمكانات الفنية المتاحة.
تحذير من "إطفاء عام"
وحذرت الشركة من خطورة استمرار استهداف منشآت ومكونات الشبكة، مشيرة إلى أن فقدان المزيد من محطات التحويل وخطوط ومكونات نقل الطاقة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في المنظومة، يمكن أن تصل إلى حدوث إطفاء جزئي أو عام للشبكة الكهربائية.
وأوضحت أن الاضطرابات الأمنية التي شهدتها الزاوية خلال الفترة الماضية انعكست مباشرة على قطاع الكهرباء، وألحقت أضرارا جسيمة بعدد من منشآت الشبكة، كما أثرت على برامج الصيانة والعمرة الجسيمة لوحدات الإنتاج في محطة كهرباء الزاوية.
أكثر من 700 ميغاوات خارج الخدمة
وبحسب الشركة، تبلغ القدرة الإنتاجية الكاملة لمحطة كهرباء الزاوية نحو 1300 ميغاوات، إلا أن أكثر من 700 ميغاوات منها لا تزال مفقودة بسبب تأخر أعمال الصيانة والعمرة.
وقالت إن الظروف الأمنية خلال يونيو الماضي دفعت شركة "جنرال إلكتريك" الأميركية إلى سحب فرقها الفنية وتعليق أعمالها في المحطة، مما أدى إلى تأخر استكمال عمليات الصيانة وإعادة القدرات المستهدفة إلى الشبكة العامة التي تغذي مناطق مختلفة في ليبيا.
وتجدد الأمر، الأربعاء، بعد استهداف مرافق محطة كهرباء الزاوية الخاصة بالتوليد، إذ قالت الشركة إن جنرال إلكتريك أوقفت جميع أعمالها داخل المحطة وسحبت فرقها الفنية من مواقع العمل إلى حين التأكد من توافر الظروف الأمنية وبيئة العمل المناسبة لعودتها.
وحذرت من أن توقف الأعمال قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في برامج الصيانة وإعادة وحدات الإنتاج إلى الخدمة.
أضرار تتجاوز الزاوية
وأكدت الشركة أن التطورات الأخيرة انعكست على قدرة منظومة الكهرباء على تلبية الطلب والمحافظة على استقرار الشبكة، إلى جانب الخسائر الناجمة عن تضرر مكونات ومعدات وخطوط لنقل الطاقة بجهدي 220 و400 كيلوفولت.
وأشارت إلى أن ذلك أدى إلى زيادة العجز في القدرات المتاحة وارتفاع الأحمال، في وقت تواصل الفرق الفنية جهودها للحفاظ على استقرار الشبكة واستمرار التغذية الكهربائية.
وحمّلت الشركة الجهات المعنية مسؤولية حماية محطات الإنتاج والتحويل وخطوط نقل الطاقة وتأمين الفرق الفنية المحلية والأجنبية، معتبرة أن استمرار استهداف هذه المنشآت الحيوية يهدد استقرار الشبكة والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء ليبيا.
كما أعلنت أنها تخلي مسؤوليتها أمام الشعب الليبي عن أي تبعات قد تلحق بالشبكة أو باستمرارية التغذية نتيجة استمرار استهداف منشآتها أو تعذر تنفيذ أعمال الصيانة والتشغيل في بيئة آمنة.