في جلسة جديدة من محاكمة مفتي النظام السوري السابق بدر الدين حسون، أدلى شاهد سري بإفادات قال إنها تتعلق بمحاولاته للإفراج عن شقيقته المعتقلة لدى أجهزة أمن النظام عام 2012، متحدثاً عن لقاءات متكررة مع حسون وما قال إنها طلبات مالية وعينية طُرحت عليه خلال تلك الفترة.
وقال الشاهد إن شقيقته اعتُقلت عام 2012 على يد قوات الأمن التابعة لنظام الأسد في محافظة دمشق.
وأضاف: "في اليوم الأول لاعتقالها وصلت لشخص يدعى طارق، علمت لاحقاً أنه توفي أيام جائحة كورونا".
وتابع: "أخبرني طارق أنه سيأخذني إلى بدر الدين حسون لأنه يهتم بموضوع المعتقلات النساء، ذهبنا معاً إلى بيت حسون في ساحة الروضة، أخبرته قصتي وطلب مني الرجوع إليه في اليوم التالي".
وأضاف: "كان طارق يذهب معي في الأيام الأولى ثم بدأت أذهب لوحدي، مدة 58 يوماً، ومع كل يوم يطلب مني طلباً جديداً".
وقال الشاهد: "أحد هذه الطلبات كان بحجة دعم الشعب السوري، باخرة مازوت تحتاج لجمركة، أخبروني أن عدة تجار دمشقيين اجتمعوا كي يدفعوا لذلك، وضعوا اسمي في القائمة وقالوا لي إن المطلوب منك 10 آلاف دولار".
وأضاف: "وفي طلب آخر، قالوا لي إننا بحاجة لنثبت لـ(إخوتنا الإيرانيين) أن أسواقنا لا تزال تعمل، بسوق الحميدية يوجد عباءات ملكية، اجلب لنا 20 منها".
وتابع: "وفي طلب ثالث، طلبوا مني أن نثبت لـ(إخوتنا الروس) أن حلوياتنا هي الأفضل، من خلال شراء 100 كغ من الحلويات العربية، بناء على طلب من حسون نفسه".
وقال أيضاً: "حسون كان على علاقة جيدة مع الأفرع الأمنية، وأختي قالت لي عندما خرجت من المعتقل إنها لم تتعرض للضرب أبداً".
وختم إفادته بالقول: "في الفترة الأخيرة أرسلني حسون إلى قاضي محكمة الإرهاب الذي أفرج فيما بعد عن أختي، ودفعت له 20 ألف دولار".
التهم الموجهة لحسون
- استغلال منصبه لمصالحه الشخصية.
- إقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة الاستخباارات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا.
- إلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام البائد، حثهم فيها على دعم النظام في مواجهة معارضيه.
- الإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضا على المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، لا سيما في حلب الشرقية وإدلب، كما تضمنت طلبا من جيش النظام بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني.
- إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ومجازر بحق السوريين، مما شكل تحريضا ودعما معنويا وسياسيا ودينيا للجرائم التي ارتكبها جيش النظام البائد والميليشيات المساندة له ضد المدنيين وأسفرت عن مئات آلاف الضحايا.